الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٨٩
ذكرت ذلك للشيخ الإمام الوالد فوافق عليه . وكان ابن الحدّاد [۱] أحد أئمة الشافعية ، كثير الحديث والحفظ له ، ولم يحدّث عن غير النَسائي ، وقال : رضيت به حجّةً بيني وبين اللّه تعالى . [۲] انتهى ملخّصا . وحكى الإمام أبو بكر البيهقي [۳] في الكتاب الّذي صنّفه في مناقب الإمام الشافعي : أنّ الإمام الشافعي قيل له [۴] : إنّ اُناسا لا يصبرون على سماع منقبةٍ أو فضيلةٍ تُذكر لأهل البيت قطّ ! وإذا رأوا أحدا يذكر شيئا من ذلك قالوا : تجاوزوا عن هذا [۵] فهذا رافضي ، فأنشأ الشافعي يقول : [۶]
[۱] أبو عليّ الحسن بن أحمد بن الحسن الحدّاد . (انظر طبقات الشافعية : ۴ / ۱۶) .
[۲] انظر المصدر السابق .
[۳] هو أبو بكر أحمد بن الحسين بن عليّ بن عبداللّه الحافظ البيهقي المتوفى سنة (۴۵۸ ه) كان أوحد زمانه في الحديث والفقه ـ وله تصانيف كثيرة ، جمع نصوص الإمام الشافعي في عشرة مجلّدات ومات في نيسابور . (انظر ترجمته في شذرات الذهب : ۳ / ۳۰۴ ، طبقات الشافعية : ۴ / ۱۶۸ ، العبر : ۳ / ۳۴۲ ، النجوم الزاهرة : ۵ / ۷۷ ، وفيات الأعيان : ۱ / ۵۷ ـ ۵۸ ، تذكرة الحفّاظ : ۳ / ۳۰۹) .
[۴] من الجدير ذكره أنّ السائل هو الربيع بن سلمان ، حيث قال : قلت للشافعي : إن هاهنا قوما لا يصبرون على سماع فضيلة لأهل البيت ، فإذا أراد أحد أن يذكرها يقولون : هذا رافضي ، قال : فأنشأ الشافعي يقول . . . (انظر فرائد السمطين : ۱ / ۹۸ و ۱۳۵ و ۴۲۳ و ۴۲۴) .
[۵] في (ب) : عن ذلك .
[۶] انظر نظم درر السمطين في فضائل المصطفى والمرتضى والبتول والسبطين لجمال الدين محمّد بن يوسف الزرندي : ۱۱۱ ، ابن حجر في تعليقاته على فردوس الأخبار للديلمي : ۵ / ۴۱۰ ، فرائد السمطين : ۱ / ۱۳۵ و ۴۲۳ و ۴۲۴ ، ديوان الشافعي : ۵۵ الطبعة الثالثة بيروت ، دليل فقه الشافعي : ۱۱ ط جامعة طهران ، النصائح الكافية لمن يتولى معاوية لمحمد بن يحيى العلوي ، الكنى والألقاب : ترجمة حياة الشافعي ، الصواعق المحرقة لابن حجر : و ۷۹ و ۱۰۸ و ۱۳۱ و ۱۷۸ ، حلية الأولياء لأبي نعيم : ۹ / ۶۵۲ و ۱۵۲ ط بيروت ، نور الأبصار : ۱۱۵ و ۱۲۷ .