الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٤٥٧
ومنها : ليلة الهرير [۱] الّتي كلما أردى [۲] عليّ [رض] فيها قتيلاً أعلن عليه بالتكبير فاُحصيت [۳] تكبيراته في تلك الليلة فكانت خمسمائة تكبيرة وثلاثا وعشرين تكبيرة بخمسمائة وثلاثا وعشرين قتيلاً [۴] ، وكان الناس يتلاطمون في تلك [۵]
[۱] ذكرها ابن أعثم في الفتوح : ۲/۱۷۱ تحت عنوان «ذكر الواقعة الخميسية» قال : وأصبح الناس وطلعت الشمس وذلك في يوم الخميس ، ودعا عليّ عليه السلام بدرع رسول اللّه صلى الله عليه و آله فلبسه ، وبسيف رسول اللّه صلى الله عليه و آله فتقلّده ، وبعمامة رسول اللّه صلى الله عليه و آله فاعتجز بها ، ثمّ بفرس رسول اللّه صلى الله عليه و آله فاستوى عليه ، وجعل يقول : أيّها الناس ، مَن يبع نفسه يربح هذا اليوم ، فإنّه يوم له ما بعده من الأيام ، أما واللّه إن لولا أن تعطّل الحدود وتبطل الحقوق ويظهر الظالمون وتفوز كلمة الشيطان ما اخترنا ورود المنايا على خفض العيش وطيبه ، ألا إنّ خضاب النساء الحناء وخضاب الرجال الدماء ، والصبر خير عواقب الاُمور ، ألا إنّها إحَنٌ بدرية وضغائنٌ أحديه وأحقاد جاهلية ، وثب بها معاوية حين الغفلة ليذكر بها ثارات بني عبد شمس . . . وهي الليلة الّتي وصفها المؤرّخون بما يلي : وقامت الفرسان في الركب ، فاصطفقوا بالسيوف ، وارتفع الرهج ، وثار القَتام ، وتضعضعت الرايات ، وحطّت الألوية ، وغابت الشمس ، وذهبت مواقيت الصلاة . . . وهجم عليهم الليل ، واشتدّت الحرب ، وهذه ليلة الهرير ، فجعل بعضهم يهرّبعض ، ويعتنق بعضهم بعضا ، ويكدم بعضهم بعضا . قد وصفها ابن مزاحم أيضا في وقعة صفين : ۴۷۵ فقال : وزحف الناس بعضهم إلى بعض فارتموا بالنبل والحجارة حتّى فنيت ، ثمّ تطاعنوا بالرماح حتّى تكسّرت واندقّت ، ثمّ مشى القومُ بعضُهم إلى بعضٍ بالسّيف وعُمُد الحديد ، فلم يسمع السامعُ إلاّ وقعَ الحديد بعضِه على بعض ، لَهُوَ أشدُّ هولاً في صُدور الرجال من الصواعق ، ومن جبال تِهامَة يدكّ بعضُها بعضا . قال : وانكسفت الشمس [بالنّقع] وثار القَتام . . . وذكرها بوصفٍ آخر تحت عنوان «يوم الهرير» : ۱۷۹ . وانظر كشف اليقين : ۱۵۸ ، الإمامة والسياسة لابن قتيبة : ۱ / ۱۲۶ ، كتاب سُليم بن قيس : ۱۷۶ طبع مؤسّسة البعثة ، تذكرة الخواصّ : ۹۰ ، بحار الأنوار : ۳۶ / ۳۲۸ ، النهاية لابن الأثير : ۱ / ۴۹ ، و : ۲ / ۳۶۸ ، و : ۳ / ۱۰۷ ، تاريخ الطبري : ۴ / ۲۷ ، أعيان الشيعة : ۱ / ۴۹۸ ، الكامل لابن الأثير : ۳ / ۳۱۱ ، مروج الذهب : ۲ / ۳۹۱ ، شرح النهج لابن أبي الحديد : ۲ / ۲۰۷ ـ ۲۱۱ و ۲۱۷ و ۲۲۰ و ۲۲۸ ، ينابيع المودّة : ۲ / ۷ ومابعدها ب ۵۳ .
[۲] في (ب) : قتل .
[۳] في (ج) : فعُدّ له كذا وكذا .
[۴] انظر الفتوح لابن أعثم : ۲ / ۱۷۸ وأضاف : وكان عليه السلام إذا علا قَدّ وإذا وسط قَطّ ، وفي وقعة صفين : ۴۷۷ ذكر أنّه قتل فيما ذكر العادّون زيادةً على خمسمائة من أعلام العرب ، وانظر كشف اليقين : ۱۵۸ .
[۵] في (أ) : هذه .