الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٢٢٠
وعمر (رض) ، وآخى بين عثمان وعبدالرحمن بن عوف ، وآخى بين طلحة والزبير ، وآخى بين أبي ذرّ الغفاري والمقداد رضوان اللّه عليهم أجمعين ـ ولم يؤاخ بين عليّ بن أبي طالب وبين أحدٍ منهم خرج عليّ مغضبا حتّى أتى جدولاً من الأرض وتوسّد ذراعه ونام فيه تسفي الريح عليه [۱] ، فطلبه النبيّ صلى الله عليه و آله فوجده على تلك الصفة ، فوكزه برجله ، وقال له : قم فما صلحت أن تكون إلاّ أبا تراب ، أغضبتَ حين آخيتُ بين المهاجرين والأنصار ولم اُؤاخِ بينك وبين أحدٍ منهم ؟ ! أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أ نّه لا نبيَّ [۲] بعدي ؟ ! ألا من أحبّك فقد حُفّ بالأمن والإيمان ، ومن أبغضك أماته اللّه ميتةً جاهلية ، وحوسب بعمله في الإسلام [۳] .
[۱] في (ب) : وسفّت عليه الريح .
[۲] في (ج) : ليس نبي .
[۳] المناقب لضياء الدين الخوارزمي : ۷ و۸۴ و۱۵۷ و ۷۲/۴۹ و ۱۱۱ / ۱۲۰ و ۱۱۲/۱۲۱ و ۱۴۰/۱۵۹ و ۱۴۴ / ۱۶۸ و ۱۵۲ / ۱۷۸ و ۱۵۷ / ۱۸۶ و ۲۹۴ / ۲۸۲ و ۳۰۱ / ۲۹۶ و ۳۴۱ / ۳۶۱ و ۳۴۴ / ۳۶۴ و ۳۵۰ و ۳۵۱ / ۳۶۴ و ۳۵۹ / ۳۷۲ . ولسنا بصدد بيان الاُخوّة العامّة في الإسلام وما يترتب عليها من حقوق فإنها كثيرة ومتعدّدة تدخل في البحوث الأخلاقية ؛ وإنما نحن بصدد بيان الاُخوّة الخاصّة الّتي وقعت في الإسلام وبالمعنى الأخصّ بين رسول اللّه صلى الله عليه و آله وعليّ عليه السلام ومايترتب عليها من أحكام شرعية . فأول مؤاخاة وقعت فى الإسلام : هي في مكة قبل الهجرة عند ما آخى رسول اللّه صلى الله عليه و آله بين المهاجرين خاصّة . وأما الثانية : فقد وقعت بعد الهجرة بخمسة أشهر فى المدينة المنورة عند ما آخى رسول اللّه صلى الله عليه و آله بين المهاجرين والأنصار ، سواء من الرجال أو النساء ، فمن الرجال آخى صلى الله عليه و آله بين أبي بكر وعمر ، وبين عثمان وعبدالرحمن بن عوف ، . . . وبين عمّار وحذيفة ، وبين أبي الدرداء وسلمان . ومن النساء بين فاطمة بنت النبيّ صلى الله عليه و آله واُمّ سلمة ، وبين عائشة وامرأة أبي أيوب . (انظر تاريخ ابن عساكر : ۶ / ۹) . وفي كلتا المرّتين أخّر رسول اللّه صلى الله عليه و آله عليا عليه السلام لنفسه فيتخذه أخا له ويقول في عدّة أحاديث سنذكر قسما منها على سبيل المثال لا الحصر : أنت أخي في الدنيا والآخرة . ففي المؤاخاة الاُولى حديث طويل ، هو حديث زيد بن أبي أوفى ، جاء في آخر الحديث ما هذا لفظه : فقال عليّ : يا رسول اللّه ، لقد ذهب روحي ، وانقطع ظهري ، حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري ، فإن كان هذا سخطٌ عليَّ فلك العتبى والكرامة ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : والّذي بعثنى بالحقّ ما {*} أخّرتك إلاّ لنفسي ، وأنت منى بمنزلة هارون من موسى ، غير أ نّه لا نبيّ بعدي ، وأنت أخي ووارثي ، فقال : وما أرث منك ؟ قال : ما ورث الأنبياء من قبلي كتاب ربهم وسنّة نبيّهم ، وأنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة ابنتي ، وأنت أخي ورفيقي ، ثمّ قرأ صلى الله عليه و آله {Q} «إِخْوَ نًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَـبِلِينَ » {/Q} المتحابين فى اللّه ينظر بعضهم إلى بعض . أخرج هذا الحديث أحمد بن حنبل في كتابه المناقب : ۲ / ۶۳۸ / ۱۰۸۵ ، وابن عساكر في تاريخه: ۶/۱۰۷ و۲۰۱ ح ۱۴۸ و۱۵۰ ، والبغوي في مصابيحه : ۲/۱۹۹ والطبرانى في مجمعه ، والبارودي في المعرفة ، وكنز العمّال للمتقي الهندي : ۵ / ۴۰ و ۴۱ ح ۹۱۸ و ۹۱۹ ، و : ۶ / ۳۹۰ ح ۵۹۷۲ ، وتذكرة الخواصّ لسبط بن الجوزي الحنفي : ۲۳ ، الغدير للعلاّمة الأميني : ۳ / ۱۱۵ ، فرائد السمطين للجويني: ۱/۱۱۵ و۱۲۱ ، ينابيع المودّة للقندوزي الحنفي: ۵۶و۵۷ ط اسلامبول و ۶۳ و ۶۴ ط الحيدرية ، السيرة الحلبية : ۲ / ۲۶ ، المناقب للخوارزمي الحنفي : ۹۱ . أمّا المؤاخاة الثانية : فقد أخرج الطبراني في المعجم الكبير عن ابن عباس من حديث طويل جاء فيه : أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله قال لعلي : أغضبت عليَّ حين آخيت بين المهاجرين والأنصار ولم أؤاخ بينك وبين أحدٍ منهم ، أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلاّ أ نّه ليس بعدي نبي . (انظر كنز العمّال للمتقي الهندي ومنتخبه أيضا في آخر هامش : ۳۱ من ج ۵ من مسند أحمد ، وانظر كذلك المناقب للخوارزمي الحنفي : ۷ ، وتذكرة الخواصّ لسبط ابن الجوزي الحنفي : ۲۰) . وكذلك ما أخرجه العلاّمة الحلبي الشافعي فى السيرة الحلبية بهامشه السيرة النبوية : ۲ / ۹۱ . وما أخرجه ابن شهرآشوب في المناقب عن تاريخ البلاذري : ۲ / ۱۸۵ بلفظ : أنت أخي وأنا أخوك يا عليّ ، وفي ينابيع المودّة للحافظ القندوزي الحنفي : ۵۷ عن محمّد الكلبي ابن إسحاق المطّلبي قال صلى الله عليه و آله : تآخوا في اللّه أخوين ، ثمّ أخذ بيد عليّ وقال : هذا أخي ، وفي فرائد السمطين : ۱ / ۲۲۶ ح ۱۷۶ عن جابر بن عبداللّه الأنصاري قال : سمعت عليا ينشد شعرا ورسول اللّه صلى الله عليه و آله يسمع : {۰ أنا أخو المصطفى لا شكّ في نسبي ربّيت معه وسبطاه هما ولدي ۰} إلى آخر الابيات الّتي يأتى الحديث عنها ، فقال له رسول اللّه صلى الله عليه و آله : صدقت ياعليّ ، وفي كشف الغمّة للإربلي : باب المناقب ۱ / ۴۴۶ بالإسناد عن زيد بن آدمي ، وأعتقد أنّ هذا هو نفس زيد بن أبي أوفى ـ وقيل زيد بن أبي آدمي ـ و ذكر نفس الحديث بلفظه ، وورد في كفاية الكنجي : ۸۳ ، وتذكرة الخواصّ : ۱۴ ، والمرقاة في شرح المشكاة : ۵ / ۵۶۹ قال صلى الله عليه و آله : أنت أخي وأنا أخوك ، فإن ناكرك أحدٌ فقل : أنا عبداللّه وأخو رسول اللّه لا يدّعيها بعدك إلاّ كذّاب . {*} فحديث «أنت أخي في الدنيا والآخرة» ينتهي سنده الى أمير المؤمنين عليّ عليه السلام ، وعمر بن الخطّاب ، وأنس بن مالك ، وزيد بن أبي أوفى ، وعبداللّه بن أبي أوفى ، وابن عباس ، ومخدوج بن زيد ، وجابر بن عبداللّه الأنصاري ، وأبي ذرّ الغفاري ، وعامر بن ربيعة ، وعبداللّه بن عمر ، وأبي أمامة ، وزيد بن أرقم ، وسعيد بن المسيب . . . كما ذكر ذلك جامع الترمذي : ۲ / ۲۱۳ ، مصابيح السنّة للبغوي : ۲ / ۱۹۹ ومستدرك الحاكم : ۳ / ۱۴ والاستيعاب : ۲ / ۴۶۰ ، تيسير الوصول : ۳/۲۷۱ ، مشكاة المصابيح هامش المرقاة : ۵ / ۵۶۹ الطبعة الثانية ، والرياض النضرة : ۲ / ۱۶۷ و ۲۱۲ والغدير : ۳ / ۱۱۲ ـ ۱۲۵ ، غاية المرام : ۱۱۴ باب ۲۰ المقصد الأوّل رقم ۴۴ و ۴۶ . وانظر أيضا عمدة عيون صحاح الأخبار لابن البطريق : ۱۶۶ و ۱۷۲ ، أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة : ۲ / ۶۱۶ ح ۱۰۵۵ و ۶۳۸ ح ۱۰۸۵ ، المناقب لابن المغازلي : ۳۸ و ۳۹ ، صحيح ابن ماجة : ۱۲، مستدرك الصحيحين بثلاث طرق : ۳ / ۱۴ و ۱۲۶ و ۱۵۹ ، ومسند أحمد بطريقين : ۱ / ۱۵۹ و۲۳۰ ، طبقات ابن سعد : ۸ / ۱۱۴ ، و ۳ ق ۱ / ۱۳ ، كنز العمّال : ۳/۱۵۴ و۱۵۵ ، و ۶ / ۳۹۴ و ۴۰۰، الرياض النضرة : ۱/۱۳ و ۱۵ و۱۷ ، ۲/۱۶۸ و۲۰۱، ذخائر العقبى : ۱ / ۹۲ ، اُسد الغابة : ۳ / ۳۱۷ ، الاستيعاب : ۲ / ۴۶۰ ، حلية الأولياء : ۷ / ۲۵۶ ، تاريخ بغداد : ۱۲ / ۲۶۸ ، الصواعق المحرقة : ۷۴ و ۷۵ ، مجمع الزوائد : ۹ / ۱۲۱ ، الإصابة : ۸ / ۱۸۳ ق ۱ . وتوجد أحاديث اُخرى غير الواردة في يومي المؤاخاة ، ولكن ذكر الرسول صلى الله عليه و آله فيها اُخوّة عليّ عليه السلام له صلى الله عليه و آله كحديث يوم سدّ الأبواب غير باب عليّ عليه السلام وهو حديث جابربن عبداللّه الأنصاري الوارد في كتاب ينابيع المودّة الباب ۱۷ نقلاً عن الخوارزمي . وحديث حذيفة أيضا الّذي ذكر «وهو أخي» كما جاء في المناقب لابن المغازلي الشافعي : ۲۵۵ ح ۳۰۳ ، تاريخ دمشق لابن عساكر ترجمة الإمام عليّ عليه السلام : ۱ / ۲۶۶ ح ۳۲۹ و ۳۳۰ ، وينابيع المودّة للقندوزي الحنفي : ۸۸ ط اسلامبول و۱۰۰ ط الحيدرية ، و :۱ / ۸۶ ط العرفان . وحديث آخر جاء فيه «إنّ هذا أخي ووصيي» ذكر في تاريخ الطبري : ۲ / ۳۱۹ ، الكامل في التاريخ لابن الأثير : ۲ / ۶۳ . وحديث «بشارة اتتني من ربي في أخي وابن عمّي» ذكره الخوارزمي في مناقبه : ۲۴۶ ، ومقتل الحسين للخوارزمي : ۱ / ۶۰ ، وينابيع المودّة : ۳۰۴ ط اسلامبول ، اُسد الغابة لابن الأثير : ۱ / ۲۰۶ ، الصواعق المحرقة لابن حجر الشافعي : ۱۷۱ ط المحمدية . وقوله صلى الله عليه و آله «يا اُمّ أيمن ادعي لي أخي ، فقالت : هو أخوك وتُنكحه ، قال : نعم يا اُمّ أيمن» أخرجه الحاكم في المستدرك : ۳ / ۱۵۹ ، وخصائص أمير المؤمنين للنسائي الشافعي : ۱۱۵ ط الحيدرية و ۵۲ ط بيروت و ۳۲ ط مصر ، نظم درر السمطين : ۱۸۵ ، ذخائر العقبى : ۱۸ ، مجمع الزوائد : ۹/۲۱۰ ، كفاية الطالب للكنجي: ۳۰۶ ط الحيدرية و ۱۷۰ ط الغري. وحديث «هذا أخي وابن عمي وصهري .» أخرجه الشيرازي في الألقاب ، وابن النجار عن ابن عمر، ونقله المتقي الهندي في كنزه ومنتخبه المطبوع بهامش المسند : ۵ / ۳۲ ، الغدير للعلاّمة الأميني : ۳ / ۱۹ . وحديث «أنت أخي وصاحبي» ذكر في تاريخ دمشق لابن عساكر : ۱ / ۱۰۹ ح ۱۴۹ ، الاستيعاب بهامش الإصابة : ۳ / ۳۵ ، مسند أحمد : ۱ / ۲۳۰ ، إحقاق الحقّ : ۴ / ۱۷۱ . وحديث «أنت أخي وصاحبي ورفيقي في الجنة» أخرجه الخطيب البغدادي ، وكنز العمّال : ۶ / ۴۰۲ ح ۶۱۰۵ ، و ۱۵ / ۱۳۱ / ۳۸۳ الطبعة الثانية ، وتاريخ دمشق لابن عساكر : ۱ / ۱۲۲ ح ۱۶۸ ، ومنتخب الكنز بهامش مسند أحمد : ۵ / ۴۶ وحديث «وأمّا أنت يا عليّ فأخي وأبو ولدي» أخرجه الحاكم في المستدرك : ۳ / ۲۱۷ ، والمناقب للخوارزمي : ۲۷ . وحديث « أنت أخي ووزيري . . .» أخرجه ابن سعد في طبقاته : ۲ / ۵۱ ق ۲ ، كنز العمّال : ۴ / ۵۵ ، مجمع الزوائد :۹ / ۱۲۱ ، شرح النهج لابن أبي الحديد : ۱۳ / ۲۲۸ ط مصر تحقيق أبو الفضل ، و : ۳ / ۲۵۷ الطبعة الاُولى بمصر . وحديث «ادعوا لي أخي» أثناء وفاته صلى الله عليه و آله أخرجه ابن سعد في طبقاته : ۲ / ۲۶۳ ط دار صادر . وكان الإمام عليّ عليه السلام هو يقول «أنا عبداللّه وأخو رسوله» سنن ابن ماجة : ۱ / ۴۴ ح ۱۲۰ ، تاريخ الطبري : ۲ / ۳۱۰ ، نظم درر السمطين : ۹۶ ، الرياض النضرة : ۲ / ۲۲۱ ، كنز العمّال : ۱۵ / ۱۰۷ / ۳۰۴ و ۱۱۴ / ۳۲۵ الطبعة الثانية ، الميزان للذهبي : ۱ / ۴۳۳ ، فرائد السمطين : ۱ / ۲۲۷ / ۱۷۷ و ۱۹۲ . . .الخ . وقال عليه السلام «واللّه إني لأخوه ووليه ، وابن عمّه» المستدرك : ۳ / ۱۲۶ ، خصائص النسائي : ۸۶ ط الحيدرية ، فتح الملك العلي : ۵۱ ط الحيدرية ، مجمع الزوائد : ۹ / ۱۳۴ ، ذخائر العقبى : ۱۰۰ ، نظم درر السمطين : ۹۷ ، وانظر شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني : ۲ / ۱۵۰ ح ۷۷۸ تحقيق المحمودي .