الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٤١٧
عظيمة لم يسمع بمثلها ، ولا سمع أشدّ من عجيجه حين سقط إلى الأرض ]فانهزم الناس وتفرق أصحاب عائشة ، فجاء القعقاع وورقة بن نوفل فقطعا ابطان الجمل وحملا الهودج وأنزلاه إلى الأرض وفيه عائشة وأنّ الهودج لكان كقنفذ [۱] لما فيه من السهام ، ثمّ أطافا به وفرّ من فرّ وانهزم من انهزم . فأمر عليّ عليه السلام بالنداء في الناس أن لا يتبعوا مدبرا ولا يجهزوا على جريح ولا يدخلوا دارا ولا يسلبوا سلاحا ولا ثيابا ولا متاعا [۲] . وأمر عليّ عليه السلام بأن يحمل الهودج من بين القتلى وأرسل إلى عائشة أخاها محمّد بن أبي بكر [۳] وأمره أن يضرب عليها قبّة ، وقال : انظر هل وصل إليها شيء من سهم أو جرح ، فأدخل رأسه
[۱] انظر المصادر السابقة ويقول ابن أبي الحديد في شرح النهج : ۱ / ۸۷ : فتعلّقت السهام به فصارت كالقنفذ . ويقول الطبري : ۵ / ۲۱۸ عن عيسى بن حطّان قال : حاص الناس حيصة ثمّ رجعنا وعائشة على جمل أحمر في هودج ما شبّهته إلاّ القنفذ من النبل . وقال أبو مخنف برواية المعتزلي في الشرح : ۲ / ۸۱ : ورمي الجمل بالنبل حتّى صارت القبّة عليه كهيئة القنفذ . . .
[۲] تقدّمت تخريجاته .
[۳] تقدّمت ترجمته .