الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٤٣٩
انسلخ المحرم أمر عليّ عليه السلام مناديا فنادى : يا أهل الشام يقول لكم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب إني استدمتكم [۱] لتراجعوا الحقّ وتنيبوا إليه فلم تفعلوا ولم تنتهوا عن طغيان ولم تجيبوا إلى طاعة وإنّي قد نبذت إليكم سواء واللّه لا يحبّ الخائنين [۲] . ثمّ أصبح عليّ عليه السلام فجعل على خيل [أهل] الكوفة الأشتر [۳] (رض) ، وعلى خيل
[۱] في (أ) : استقدمتكم .
[۲] ذكر ابن أعثم في الفتوح : ۲ / ۲۱ أنه بعث عليّ رجلاً من أصحابه يقال له مرثد بن الحارث ، حتّى وقف قريبا من عسكر معاوية ، ثمّ نادى بأعلى صوته عند غروب الشمس : يا أهل الشام ، إنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب يقول لكم : إنّا قد كففنا عنكم في هذا الشهر الحرام فلم تكفّوا عنّا ، وواللّه ما كففنا عنكم شكّا في أمركم ولا جبنا عنكم،وإنما كففنا لخروج هذا الشهر المحرّم لترجعوا إلى الحقّ، واحتججنا عليكم بكتاب اللّه عزّ وجلّ ودعوناكم ، فلم تنتهوا عن الطغيان ، والظلم والعدوان ، والكذب والبهتان ، ولم تجيبوا إلى حقّ ولا برهان ، فإنّا قد أنذرناكم على سواء إن اللّه لا يحبّ الخائنين . . . ويظهر من هذا أنّ هذا الكلام وإرسال مرثد بن الحارث الجشمي كان بعد أن دنا انسلاخ المحرم، وهذا ما ذكره الطبري في: ۴/۶ .
[۳] انظر تاريخ الطبري : ۴ / ۷ مع إضافة : وصار أهل الكوفة إلى عبداللّه بن بديل وعمّار بن ياسر . وانظر وقعة صفين : ۲۰۴ ـ ۲۰۶ تجد تفصيلاً كاملاً تحت عنوان «عقد الألوية وتأمير الامراء» . وانظر الفتوح لابن أعثم : ۲ / ۲۲ تجد تفصيلاً أيضا ويذكر فيه بأنه كان على خيل ميمنته الحسن والحسين سبطا النبيّ صلى الله عليه و آله وعلى رجّالتها عبداللّه بن جعفر بن أبي طالب ومسلم بن عقيل بن أبي طالب ، وعلى خيل الميسرة محمّد بن الحنفية ومحمّد بن أبي بكر ، وعلى رجّالتها هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص وأخوه عمر بن عتبة ، وعلى خيل القلب عبداللّه بن عباس والعباس بن ربيعة بن الحارث ، وعلى رجّالتها مالك الأشتر . . . وانظر ومروج الذهب : ۲ / ۳۹۱ ، والنهاية لابن الأثير : ۳ / ۱۰۷ ، وأعيان الشيعة : ۱ / ۴۹۸ ، الاشتقاق : ۲۵۰ ، تاريخ دمشق : ۱۱ / ۵۵۱ ، شرح النهج لابن أبي الحديد : ۶ / ۲۱۵ ، الإرشاد للشيخ المفيد : ۱۳۱ تذكرة الخواصّ : ۶۶ ، كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين : ۱۵۶ الإمامة والسياسة : ۱ / ۱۲۴ وقارن بين هذه المصادر .