الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٦١٦
ضربةً واحدةً وانظرى ماذا يكون ؟ قالت : رضيتُ ولكن ألتمس غرّته لضربتك ، فإن أصبته انتفعت بنفسك وبي ، وإن هلكت فما عنداللّه خيرٌ وأبقى من الدنيا وزينة أهلها ، فقال لها : واللّه ما جاء بي [۱] إلى هذا المصر إلاّ قتل عليّ بن أبي طالب ، قالت : فإذا كان الأمر على ما ذكرت دعني أطلب لك من يشدّ [۲] ظهرك ويساندك [۳] ، فقال لها : افعلي . فبعثت إلى رجل من أهلها يقال له وردان [۴] من تيم الرباب فكلّمته فأجابها ، وخرج [۵] [۶] ابن ملجم إلى رجل من أشجع يقال له شبيب بن بُجرة [۷] من الخوارج ، فقال له : هل لك في شرف الدنيا والآخرة ؟ قال : وكيف ذلك ؟ قال : قَتل عليّ بن أبي طالب ، فقال له : ثكلتك اُمّك لقد جئت شيئا ]إدّا] إذ كيف تقدر على ذلك ؟ قال : أكمنُ له في المسجد ، فإذا خرج لصلاة الغداة شددنا عليه فقتلناه [۸] ، فإن نجونا [۹] شفينا أنفسنا وأدركنا ثأرنا ، وإن قُتلنا فما عند اللّه خيرٌ من الدنيا وما فيها ، ولنا اُسوة في أصحابنا الّذين سبقونا . فقال له : ويحك ! لو كان غير عليّ [كان أهون عليَّ] وقد عرفت بلاءه في
[۱] في (أ) : جاءني .
[۲] في (د) : يسند .
[۳] في (ج) : يساعدك .
[۴] ذكره الشيخ المفيد في : ۱ / ۱۸ باسم : وَردْان بن مُجَالِد ، وأضاف البلاذري في الأنساب :۲ / ۴۹۳ وهو ابن عمّ قطام . . . .
[۵] في (أ) : وجاء ، وفي (ج) وأتى .
[۶] وأورد صاحب مروج الذهب في :۲ / ۴۲۳ أبياتا من الشعر : {۰ ثلاثة آلاف وعبدٌ وقينةٌ وقتلُ عليٍّ بالحسام المصمّم ۰} {۰ فلامهر أغلى من عليّ وإن غلى ولا فتك إلاّ دون فتك ابن ملجم ۰}
[۷] في (أ) : بحرة ، وفي (ب) عجرة ، وفي (د) : عبرة .
[۸] في (أ) : فقتلنا .
[۹] في (أ) : نجينا .