الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٤٢٥
وأمّا المنهزمون يوم الجمل فكان منهم : عتبة بن أبي سفيان جرح هو وعبدالرحمن ويحيى ابنا الحَكم ، فساروا في [۱] البلاد فلقيهم عصمة بن أبَير [۲] التميمي فقال : هل لكم في الجوار ؟ فقالوا : نعم ، فأجارهم وأنزلهم عنده حتّى برئت جراحاتهم وسيّرهم نحو الشام في أربعمائة راكب ، فلّما وصلوا معهم إلى دومة الجندل قال [۳] : ارجعوا فقد وفت ذمّة صاحبكم وقد قضيتم ما عليكم ، فرجعوا عنهم . وأمّا ابن عامر فإنّه جرح أيضا فلقيه رجل من بني حرقوص فأجاره وسيّره إلى الشام . وأمّا مروان بن الحَكم فاستجار بمالك بن مِسمع فأجاره فحفظ بنو مروان ذلك لمالك في أيّام خلافتهم وانتفع بهم وشرّفوه وكرّموه . وأمّا عبداللّه بن الزبير فإنّه نزل بدار رجل من [ال ]أزد وبيده ستّ وثلاثون جراحة ، فقال للأزدي : اذهب إلى اُمّ المؤمنين عائشة وأخبرها بمكاني وإيّاك أن يطّلع على هذا محمّد بن
[۱] في (أ) : فسار وأتى .
[۲] في (أ) : مير ، وفي تاريخ الطبري : أبَير التيمي .
[۳] في (أ) : قالوا .