الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٦١٤
وما نالهم من القتل وما هم عليه ، فعابوا ذاك على ولاتهم ، ثمّ إنّهم ذكروا أهل النهروان فترحّموا [۱] عليهم وقالوا : ما نصنع بالبقاء [۲] بعدهم ، اُولئك كانوا دعاة الناس لعبادة [۳] ربهم لا يخافون في اللّه لومة لائم ، فلو شرينا أنفسنا قاتلنا أئمة الضلالة [۴] فالتمسنا قتلهم فأرحنا منهم البلاد والعباد وثأرنا بهم إخواننا في اللّه . فقال ابن ملجم لعنة اللّه عليه : أنا أكفيكم [أمر] عليّ بن أبي طالب ، وقال البُرَك : أنا أكفيكم [أمر ]معاوية ، وقال عمرو بن بكر : أنا أكفيكم عمرو بن العاص . فتعاهدوا [وتعاقدوا] وتواثقوا باللّه على ذلك أن لا ينكص [۵] واحد منهم عن صاحبه الّذي تكفّل به [۶] حتّى يقتله أو يموت دونه ، فأخذوا أسيافهم [۷] فشحذوها ثمّ أسقوها السمّ ، وتوجّه كلّ واحدٍ منهم إلى جهة صاحبه الّذي تكفّل به ، وتواعدوا على أن يكون وثوبهم عليهم في ليلة واحدة ، وتوافقوا على أن تكون هذه الليلة [هي الليلة ] الّتي يسفر صاحبها عن ليلة تسع عشرة [۸] من شهر رمضان المعظّم ، وقيل : هي الليلة الحادية والعشرون منه . فأمّا ابن ملجم لعنه اللّه فإنّه لمّا أتى الكوفة لقي بها جماعة من أصحابه فكتمهم [۹] أمره مخافة [۱۰] ان يظهروا [۱۱] عليه شيء من ذلك ، فمرّ في بعض الأيّام بدارٍ من دور
[۱] في (أ) : تراحموا ، وفي (د) : وتراحموا .
[۲] في (أ) : بالحياة .
[۳] في (أ) : إلى .
[۴] في (أ) : الضلال .
[۵] في (أ) : ينكل.
[۶] في (ب) : توجّه اليه .
[۷] في (أ) : سيوفهم .
[۸] في (أ) : يوم السابع عشر ، وما أثبتناه هو الشائع في أخبار أهل البيت عليهم السلام .
[۹] في (أ) : فكاتمهم .
[۱۰] في (أ) : كراهة .
[۱۱] في (أ) : يظهر .