٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤٠ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٦ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص

الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٢٩٤

۰ وقيتُ بنفسي خيرَ من وطئ الثرى وأكرم خلقٍ طاف بالبيت والحجر ۰ ۰ وبِتُّ اُراعي منهُمُ ما يسوؤني وقد صَبَرت نفسي على القتل والأسر ۰ ۰ وباتَ رسول اللّه ِ في الغار آمنا ومازال في حفظ الإله وفي السرّ [۱] ۰ فهذا ممّا يشهد له بقوّة جنانه ، وثبات أركانه ، وتبريزه على نظرائه [۲] وأقرانه ، من أبطال الحرب وشجعانه . ومن كلام بعضهم : واعجباه ! هذا فداه بنفسه من الكفّار ، وهذا ساواه بنفسه في الغار ، وهذا آنسه في مسيره ، وهذا بات على سريره ، وهذا أنفق ماله عليه ، وهذا بذل مهجته بين يديه ، وكلّ [۳] منهما سعيه مشكور ، وفضله مشهور ، وهو على صنيعه مثاب ومأجور [۴] .


[۱] في (د) : الستر .

[۲] في (أ): نظائره .

[۳] في (ب) : فكلّ .

[۴] لا نريد التعليق على هذا الكلام الّذي ينقله ابن الصبّاغ عن الغزالي «ومن كلام بعضهم . . .الخ» ولكن نسأل القائل ما وجه المقارنة هنا بين المساواة في الغار والاُنسة في المسير وبين الفداء بنفسه والّذي نزل بحقّه {Q} «وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَآءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفُم بِالْعِبَادِ » {/Q} والّتي أطبق المؤرّخون على أنها نزلت في عليّ عليه السلام ، وسبق وأن دللنا على ذلك بالمصادر الّتي ذكرناها سابقا كشواهد التنزيل للحاكم الحسكاني : ۱ / ۱۲۳ ح ۱۳۳ وما بعده ، والثعلبي في الكشف والبيان : ۱ / ۱۱۷ ، والرازي في {*} تفسيره : ۲ / ۱۵۲ ، وغيرهم كثير . إذا أوّل من شرى نفسه للّه عزّوجلّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام وقد ذكر أبو جعفر الإسكافي على ما رواه ابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة : ۱ / ۷۸۹ ط الحديثه ببيروت قال : وقد روي أنّ معاوية بذل لسمرة بن جندب مائة ألف درهم حتّى يروي أنّ هذه الآية نزلت في عليّ بن أبي طالب : {Q} «وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُو فِى الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِى قَلْبِهِى وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ » {/Q} وأنّ الآية الثانية هي في ابن ملجم وهي قوله تعالى : {Q} «وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَآءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ » {/Q} فلم يقبل ، فبذل له مائتي ألف درهم فلم يقبل ، فبذل له ثلاث مائة ألف فلم يقبل ، فبذل أربعمائة ألف فقبل وروى ذلك . فلاحظ بعض مخازي سمرة في الشرح المختار المذكور : ۷۹۲ ، فإذا كانت المقارنة من هذا الباب فلا عتب ولا استدلال . هذا أوّلاً . وثانيا : يقول صاحب كتاب مطالب السؤول نقلاً عن الإحقاق : ۳ / ۴۵ بأنه عليه السلام بات في المضطجع والمشركون مجمعون على أخذه وقتله ، ولم يضطرب لذلك قلبه ولا اكترث بهم . . . وأقام بمكة وحده بينهم ثلاث ليالٍ بأيامها يردّ الودائع . . . ثمّ خرج وحده من مكّة مع شدّة عداوتهم . فلو لم يكن اللّه تعالى قد خصّ قلبه بقوّة وجنانه بثبات ونفسه بشهامة لاضطرب في هذا المقام . والنبيّ موسى عليه السلام مع درجة النبوّة لكن لمّا أمره بإلقاء عصاه فألقاها فلمّا صارت حيّة خاف واضطرب وولّى مدبرا كما قال تعالى : {Q} «أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْأَمِنِينَ » {/Q} القصص : ۳۱ . فلم يمكنه أن يخالف الأمر ، وكان عليه كساء فلفّ طرف الكساء على يده ليأخذها فقال : مالك يا موسى ؟ أرأيت لو أذن اللّه تعالى لها في أذاك أرادّ عنك كساءك ؟ فقال : لا ، ولكنّي ضعيف ومن ضعفٍ خُلقت ، فالنفس البشرية هذا طبعها . وكذلك اُمّ موسى عليه السلام لولا أن ربط اللّه على قلبها فلم تنطق مع اضطراب القلب . فلولا أنّ اللّه تعالى منح عليا عليه السلام قلبا متصفا بالقوّة الثابتة لكان مع امتثال أمر النبيّ صلى الله عليه و آله وأمنه من تطرّق الأذى إليه لقول النبيّ صلى الله عليه و آله يضطرب بالنفس البشريّة ، وهذا لما حدث لغيره {Q} «إِذْ يَقُولُ لِصَـحِبِهِى لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا » {/Q} التوبة : ۴۰ . فانظر المحاججة الّتي أقامها المأمون على فقهاء عصره بقصّة ليلة المبيت في الإحقاق : ۳ / ۱۸۹ وغيره من الكتب الّتي أشرنا إليها سابقا . وثالثا : روى في المناقب لابن شهرآشوب : ۲ / ۵۸ وغيره عن مجاهد قال : فخرت عائشة بأبيها ومكانه مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الغار ، فقال عبداللّه بن شدّاد بن الهاد : فأين أنتِ من عليّ بن أبي طالب حيث نام في مكانه ، ويرى أ نّه يُقتل ؟ فسكتت ولم تحر جوابا . وشتّان بين قوله {Q} «وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَآءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ » {/Q} وبين قوله {Q} «لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا » {/Q} وكان النبيّ معه يقوّي قلبه ، ولم يكن مع عليّ ، وهو لم يصبه وجع وعليّ يرمى بالحجارة ، وهو مختفٍ بالغار وعليّ ظاهر للكفار . وانظر المسترشد في إمامة أمير المؤمنين : ۴۳۳ ، الخصائص لابن البطريق : ۹۸ ، كشف اليقين : ۹۰ ، بحار الأنوار : ۳۸ / ۲۸۹ ، و : ۳۶ / ۴۸ و ۴۹ ، إعلام الورى : ۱۹۱ ، الطرائف : ۳۳ ، العمدة : ۳۴۰ ، دلائل الصدق : ۲ / ۵۳۸ ، الشافي للسيّد المرتضى : ۴ / ۲۵ ، الغدير : ۲ / ۴۸ ، تذكرة الخواصّ لسبط ابن الجوزي : ۴۰ ، تاريخ اليعقوبي : ۲ / ۳۳ ، الطرائف لابن طاووس : ۴۰۷ ، اختيار معرفة الرجال : ۱ / ۱۳۰ ، كفاية الطالب : ۱۱۵ ينابيع المودّة : ۱۰۵ . وهاهو شعر الصاحب بن عبّاد الّذي شرحه القاضي جعفر بن أحمد البهلولي اليماني : ۸۵ ط بغداد : {۰ قالت : فَمن بات من فوق الفراش فدىً فَقُلْتُ : أثبَتُ خَلْقِ اللّه في الوَهَلِ ۰} ورابعا : قال الإسترآبادي في هامش رجال الكشّي : ۱ / ۱۳۱ : إنّ همّه و حزنه وفزعه وانزعاجه وقلقه حين إذ هو مع النبيّ صلى الله عليه و آله المأمور من تلقاء ربه الحفيظ الرقيب بالخروج والهجرة والموعود من السماء على لسان روح القدس الأمين بالتأييد والنصرة ممّا يكشف عن ضعف يقينه وركاكة إيمانه جدا . وخامسا : انّ إنزال اللّه السكينة عليه صلى الله عليه و آله فقط لا على صاحبه ولا عليهما جميعا مع كون الصديق أحوج إلى السكينة ، حينئذٍ فقلقه وحزنه يدلّ على أنه لم يكن أهلاً لذلك ، وإرجاع الضمير في «عليه» على أبي بكر كما يقول البيضاوي هو فرق لاتفاق المفسّرين ، وذلك لأن الضمير في «أيّده» و «عليه» في الجملتين المعطوفة والمعطوفة عليها يعودان إلى مفاد واحد . (انظر للمزيد كتاب الاحتجاج : ۲ / ۴۹۹ ـ ۵۰۱ ، وكنز الفوائد للكراجي : ۲ / ۴۸ ، والكشكول للبحراني : ۲ / ۵) .