الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٣٨٥
ثمّ إنّ عليا رضى الله عنه كتب إلى أهل الكوفة وسَيّرَ كتابه مع محمّد بن أبي بكر [۱] ،
[۱] محمد بن أبي بكر واُمّه أسماء بنت عميس الخثعمية تزوجها أبو بكر بعد استشهاد جعفر بن أبي طالب فولدت له محمّدا في حجّة الوداع بطريق مكة . ثمّ نشأ في حجر عليّ بعد أبيه وشهد معه حرب الجمل وكان على الرجّالة وشهد معه صفّين ، ثمّ ولاّه مصر فدخلها في ۱۵ شهر رمضان (۳۷ ه) . فجهّز معاوية جيشا بقيادة عمرو بن العاص لفتح مصر فتغلّب عمرو عليه سنة (۳۸ ه) وقتله معاوية بن خديج صبرا ، ثمّ أدخلوا جسده في بطن حمار ميت وأحرقوه ، وعندما بلغ ذلك عائشة بكت بكاءً شديدا . وهي الّتي خاطبت اُمّ حبيبة اُخت معاوية بن أبي سفيان عندما عملت الأخيرة شوت كبشا وبعثت به إلى عائشة تشفّيا بقتل محمّد بطلب دم عثمان ، فقالت عائشة : قاتل اللّه ابنة العاهرة ، واللّه لا أكلت شواءً أبدا ، ثمّ ضمّت عياله إليها ، ورعت حقّه ولم تنسه مدى الحياة ، وهو القائل لها بعد أن انتهت معركة الجمل وأدخل رأسه إليها ، قالت : من أنت ويلك ؟ قال : أبغض أهلك إليك ، قالت : ابن الخثعمية ؟ قال : نعم ، قالت : الحمد للّه الّذي عافاك . . . انظر تذكرة خواصّ الاُمة : ۱۱۴ ط النجف ، التمهيد والبيان : ۲۰۹ ، الأغاني : ۲۱ / ۹ ، الاشتقاق : ۳۷۱ ، الطبري وابن الأثير وابن كثير في ذكر حوادث سنة (۳۶ ه) ، الإصابة حرف الميم : ۳ ق ۲ / ۴۵۱ ، الاستيعاب : ۳ / ۳۲۸ ، الفتوح لأبن أعثم : ۱ / ۴۷۲ وما بعدها ، الإمامة والسياسة لابن قتيبة : ۱ / ۵۵ وما بعدها ، تهذيب الكمال : ۲۴ / ۵۴۱ الرقم ۵۰۹۷ ، شرح النهج لابن أبي الحديد : ۳ / ۱۹۰ .