الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٤١٤
۰ على غير شيء غير أن ليس تابعا عليا ومن لا يتبع الحقّ يندم ۰ ۰ يُذكِّرني حم والرمح شاجر فهلاّ تلا حم قبل التقدّم ۰ وأخذ بخطام الجمل عمرو بن الأشرف [۱] فجعل لايدنو منه أحد إلاّ خبطه ، فأقبل إليه الحارث بن زهير الأسدي [۲] وهو يقول : ۰ يا اُمّنا يا خير اُمّ نعلمُ [۳] أما ترين كم شجاع يكلّمُ [۴] ۰ ۰ وتُجتلى هامتُه والمِعصمُ ۰ وحمل كلّ واحد منهما على صاحبه فاختلفا بضربتين فوقعت ضربة [كلّ] واحد منهما على الآخر فقتلته ، وأحدقت أهل النجدات والشجاعة بالجمل فكان لا يأخذ أحد بخطام الجمل إلاّ قُتل ، وكان لا يأخذه إلاّ من يُنسب ويقول أنا فلان بن فلان الفلاني ، فواللّه إن كان إلاّ الموت الأحمر وما أخذه أحد ، ثمّ أفلت منه فعاد إليه [۵] . وجاء عبداللّه بن الزبير [۶] وأخذ بخطام الجمل وهو ساكت لم يتكلّم [فقالت له
[۱] انظر تاريخ الطبري : ۳ / ۵۳۳ ، وابن الأثير : ۳ / ۹۸ ولم يذكر نسب عمرو بن الأشرف بل ذكره ابن دريد في الاشتقاق: ۴۸۳ والجمهرة: ۳۵۰ وكان أزديا من عتيك. وجاء في نسخة (ج) عمرو.
[۲] انظر المصادر السابقة والحارث هذا أيضا أزديا في جيش عليّ عليه السلام ، فهما اذن ولدا عمٍّ يقتل أحدهما الآخر .
[۳] في (ب ، د) :تعمل .
[۴] في (أ) : مكلّم ، وفي (د) : تكلم .
[۵] انظر المصادر السابقة . وتاريخ الطبري : ۳ / ۵۲۹ .
[۶] لسنا بصدد بيان حال عبداللّه بن الزبير وترجمته الّتي وردت في اُسد الغابة ، ونسب قريش : ۲۳۷ ، والاستيعاب : تحت رقم ۱۵۱۸ ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : ۴ / ۴۸۲ ، وغيرهم كثير ، ولكن نذكّر القارئ الكريم أن اُمّ المؤمنين كانت فذّة في عاطفتها تجاه قرباها وخصّت من بينهم عبداللّه بن الزبير ـ ابن اُختها أسماء ـ فحلّ منها محلّ الولد الفرد من الوالدة الشفيقة وتكنّت باسمه كما ذكر أهل السِير ، ولم يكن أحدٌ أحبّ إليها يومذاك من ابن الزبير كما يذكر صاحب الأغاني في : ۹ / ۱۴۲ . وقال هشام بن عروة : ما سمعت تدعو لأحد من الخلق مثل دعائها له ، وأعطت للّذي بشّرها بسلامته من القتل عشرة آلاف درهم ، ثمّ سجدت شكرا للّه تعالى ، ولمّا اعتلّت دخل عليها بنو اُختها وفيهم عبداللّه فبكى . . . ثمّ قالت : ما أحقّني منك يا بُني . . . فما أعلم بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله وبعد أبويّ أحدا أنزل عندي منزلتك وأوصت له بحجرتها . (انظر تهذيب ابن عساكر : ۷ / ۴۰۰ ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : ۴ / ۴۸۲) . وعبداللّه بن الزبير هذا كان قد نشأ على كره بني هاشم حتّى استطاع أن يغيّر رأي أبيه الزبير على عليّ عليه السلام وهو ابن خال أبيه . قال عليّ عليه السلام : ما زال الزبير رجلاً منّا أهل البيت حتّى نشأ ابنه المشؤوم عبداللّه . (شرح النهج لابن أبي الحديد : ۳/۲۶۰، تهذيب ابن عساكر: ۷/۳۶۳ ، والاستيعاب: ۳۵۳ وشرح النهج لابن أبي الحديد : ۲/۱۶۷ ، و :۴/۴۸۰. وذكر الواقدي ، والمسعودي في مروجه بهامش ابن الأثير : ۵/۱۶۳ ، واليعقوبي في تاريخه : ۳ / ۷ ـ ۸ ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : ۱ / ۳۸۵ و : ۴ / ۴۸۰ ـ ۴۹۰ أنه مكث أيّام خلافته أربعين جمعة لا يصلّي فيها على النبي ويقول : لا يمنعني ذكره إلاّ أن تشمخ رجال بآنافها . وفي رواية أ نّه قال : إنّ له اُهيل سوء ينغضون رؤوسهم عند ذكره . وقال المسعودي في : ۵ / ۱۶۳ ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : ۱ / ۳۵۸ ، و: ۴/۴۹۵ ط الحلبي بمصر أنه قال لعبداللّه بن عبّاس : إنّي لأكتم بغضكم أهل هذا البيت منذ أربعين سنة . وذكر المسعودي أيضا في : ۵ / ۱۶۳ واليعقوبي : ۳ / ۷ وشرح النهج لابن أبي الحديد : ۱ / ۳۵۸ أنه كان يبغض عليّ بن أبي طالب خاصّةً وينال من عرضه . وهو الّذي جمع سبعة عشر رجلاً من بني هاشم وحصرهم في شعب بمكّة يعرف بشعب عارم وأراد أن يحرقهم بالنار . (انظر المصادر السابقة ، وابن عساكر في تهذيبه : ۷ / ۴۰۸ ، والأغاني : ۹ / ۱۶ ط دار الكتب) .