الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ١١٩
الحذر أن يكون آفة [۱] الاستئصال منكم ، وإن أبيتم إلاّ إلف دينكم والإقامة عليه فوادعوا الرجل وأعطوه الجزية [۲] ، ثمّ انصرفوا إلى مقرّكم [۳] . فلمّا أصبحوا جاؤوا إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله فخرج وهو محتضن الحسين ، آخذ [۴] بيد
[۱] في (أ): رأفة .
[۲] الجزية : مال يؤخذ من أهل الذمّة ، والجَمْعُ (جِزىً) وتؤخذ من أهل الكتاب كما وجبت الزكاة المسلمين حتّى يتكافأ الفريقان ، وهما رعية لدولة واحدة في المسؤولية . وليست الجزية دَينا على الذمّي يُستوفى منه بالوسائل الّتي تُستوفى بها الديون . وتجب الجزية على الرجال الأحرار العقلاء الأصحّاء القادرين على الدفع . (انظر كتاب الخراج : ۶۹ ـ ۷۲ ،الأحكام السلطانية : ۱۳۷) . ومقدار الجزية الّتي أخذها الرسول صلى الله عليه و آله من أهل نجران هي [ أن يؤدّوا له كلّ عام ألفي حلّة ، قيمة كلّ حلّة أربعون درهما ، فما زاد أو نقص فبالحساب ، ألف في صَفر وألف في رجب ، وثلاثين درعا عارية من حديد . (انظر كشف اليقين : ۲۱۵ ـ ۲۱۶ ، وإحقاق الحقّ : ۳ / ۴۶ ـ ۶۲ ، و : ۹ / ۷۰ ـ ۹۱ ، وتفسير الكشّاف للزمخشري : ۱ / ۴۳۴ . وانظر الكامل لابن الأثير : ۲ / ۲۹۴ مع اختلافٍ يسير في اللفظ ، وقال الشيخ المفيد رحمه الله : وكتب لهم النبيّ صلى الله عليه و آله كتابا بما صالحهم عليه ، وكان الكتاب : بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتابٌ من محمّد النبيّ رسول اللّه لنجران وحاشيتها ، في كلّ صَفراءٍ وبيضاء وثمرةٍ ورقيق ، لايؤخذ منه شيء منهم غير أَلفَيْ حُلّةٍ من حُلَلِ الأواقي ، ثمنُ كلّ حُلّةٍ أربعون درهما ، فمازاد أو نقص فعلى حساب ذلك ، يُؤدّون ألفا منها في صَفَرٍ ، و ألفا منها في رجب ، وعليهم أربعون دينارا مثواةَ رسولي ممّا فوقَ ذلك ، وعليهم في كلّ حدَثٍ يكون باليمن من كلّ ذي عَدْنٍ عاريةٌ مضمونةٌ ثلاثون دِرعا وثلاثون فرسا وثلاثون جَملاً عاريةٌ مضمونةٌ ، لهم بذلك جوارُ اللّه وذمّةُ محمّدبن عبداللّه ، فمن أكلّ الربا منهم بعد عامهم هذا فذمتى منه بريئة . وأخذ القومُ الكتابَ وانصرفوا . الإرشاد : ۱ / ۱۶۹ . وانظر كشف الغمّة باب المناقب : ۱ / ۳۱۳ مع تفاوتٍ يسير في بعض ألفاظه .
[۳] لاحظ المصادر التالية مع اختلافٍ بسيط في بعض الألفاظ ، دلائل النبوة : ۱ / ۲۹۷ ، تفسير ابن كثير : ۲ / ۵۲ ط بيروت ، خصائص الوحي المبين : ۶۸ ، شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني : ح ۱۷۳-۱۷۵ .
[۴] في (ب) : وأخذ . وقال الشوكاني في تفسيره : فغدا رسول اللّه صلى الله عليه و آله وأخذ بيد عليّ وفاطمة والحسن والحسين ، ثمّ أرسل إليهما فأبيا أن يجيباه وأقرّا له . (فتح القدير : ۱ / ۳۴۷) ومثله قال ابن كثير في تفسيره : ۱ / ۳۷۶ ، وكذلك ابن هشام في سيرته : ۱ / ۵۷۴ . وأبو نعيم بإضافة لفظة (دلائل النبوة ۵ / ۳۸۵ «واقرّا له بالخراج» . ط دار الكتب العلمية بيروت) . أمّا في تفسير الكشّاف للزمخشري (۱ / ۲۶۸ ، ط قم ـ البلاغة) ففيه : فأتى رسول اللّه وقد غدا محتضناً الحسين آخذاً بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه وعليّ خلفها . وقال الطبري : غدا النبي صلى الله عليه و آله محتضناً حسناً آخذاً بيد الحسين وفاطمة تمشي خلفه . (تفسير الطبري : ۳ / ۲۹۷ ـ ۲۹۹ ط دار الكتب العلمية بيروت) وهنا لم يذكر الإمام عليّ عليه السلام وربما من سهو القلم وسقوط الكلمة ، وذلك لأنه ذكره في مكان آخر حين قال : وقال : حدّثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب . . . وساق الحديث إلى أن قال : أرسل رسول اللّه صلى الله عليه و آله إلى عليّ و فاطمة و ابنيها الحسن والحسين ، ودعا اليهود ليلاعنهم . . . (المصدر السابق : ۳ / ۳۰۰ ح ۱۶۹ و ۱۶۰ ـ ۱۶۵) . أمّا الحاكم الحسكاني فإنّه قال : فأخذ رسول اللّه بيد عليّ ومعه فاطمة وحسن وحسين . (شواهد التنزيل : ۱ / ۱۵۸ / ۱۶۸) . وفي مكانٍ آخر قال : فخرج رسول اللّه وأخذ بيد عليّ بن ابي طالب ومعه فاطمة وحسن وحسين . (المصدر السابق : ۱ / ۱۵۹) . أمّا في كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام لابن المطهّر الحلّي (ص ۲۱۴) ففيه : فأتوا رسول اللّه صلى الله عليه و آله من الغد ، وقد جاء آخذاً بيد عليّ عليه السلام والحسن والحسين عليهماالسلام يمشيان بين يديه وفاطمة عليهاالسلام تمشي خلفه فسأل الأسقف عنهم . . . ومن أراد أن يستقصي مصادر الحديث فعليه الوقوف على المصادر الّتي ذكرناها سابقاً والمختصّه بأهل البيت عليهم السلام في أول البحث .