الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٤٩٨
فيه رجال قاتلوك وأباك على الإسلام ثمّ خشيت أن أقول [۱] كلمة يتفرّق بها جماعة ويسفك فيها دم [۲] فقلت : ما وعداللّه في الحساب أحبّ من ذلك [۳] فلمّا انصرفت إلى منزلي جاءني حبيب بن مسلمة فقال : ما منعك أن تتكلّم حين سمعت هذا الرجل يقول ؟ قلت : أردت ذلك [ثمّ ]خشيت أن أقول [۴] كلمة يتفرّق بها جماعة ويسفك بها دماء ، فقال حبيب : فقد وفقت وعصمت [۵] . وخرج شريح بن هانى مع ابن عباس (رض) إلى عليّ عليه السلام وأخبراه الخبر [۶] فقام في الكوفة فخطبهم فقال : الحمد للّه وإن أتى الدهر [۷] بالخطب الفادح والحدث [۸] الجليل ، وأشهد أن لا إله إلاّ اللّه [وحده لا شريك له ]وأنّ محمّدا رسول اللّه . أمّا بعد ، فإنّ المعصية تورث الحسرة وتُعقب الندامة [۹] وقد كنتُ أمرتكم في هذين الرجلين وفي هذه الحكومة أمري فأبيتم ونحلتكم [۱۰] رأيي فما ألويتم ، فكنتُ أنا وأنتم كما قال أخو هوازن : ۰ أَمَرْتُهُم أمري بمنعرِجِ اللِّوَى فلم يستبينوا [۱۱] النصح [۱۲] إلاّ ضُحَى الغَدِ ۰ أمّا بعد ، فإنّ هذين الرجلين اللذين اخترتموهما حَكمين قد نبذا حكم القرآن
[۱] في (أ) : فخشيت أن تكون .
[۲] في (أ) : بها دماء.
[۳] تاريخ الطبري : ۴ / ۴۲ باختلاف يسير في اللفظ .
[۴] في (أ) : تكون .
[۵] تاريخ الطبري : ۴ / ۴۲ .
[۶] انظر تاريخ الطبري : ۴ / ۵۲ لكن دون ذكر «واخبراه الخبر» .
[۷] في (أ) : اللّه .
[۸] في (أ) : الحدثان .
[۹] في (ج): الندم .
[۱۰] في (أ) : ونحلتم .
[۱۱] في (أ) : يستبين .
[۱۲] في (د) وتاريخ الطبري : الرشد .