الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٤٤٤
الموت فعقَّلوا أنفسهم بعمائمهم [۱] وكانوا خمس [۲] صفوف . فلمّا توافقت الأبطال وتصافّت الخيل للمبارزة والنزال خرج من عسكر معاوية فارس من أهل الشام معروف بشدّة البأس وقوّة المراس يقال له المخراق [۳] بن عبد الرحمن [۴] فوقف بين الصفّين وسأل المبارزة ، فخرج إليه فارس من أهل العراق يقال له ابن المرادي [۵] فتطاعنا بالرماح ثمّ تضاربا بالصفاح وظفر به الشامي فقتله ، ثمّ نزل عن فرسه فاحتزّ [۶] رأسه وحكّ بوجهه الأرض وتركه مكبوبا على وجهه ، ثمّ ركب فرسه وسأل المبارزة فخرج إليه فتىً من الأزد يقال له مسلم بن عبد ربّه [۷] فقتله الشامي أيضا وفعل به ما فعل بالأوّل أيضا . ثمّ ركب فرسه وخرج إلى المبارزة فخرج إليه عليّ عليه السلام متنكرا فتجاولا ساعة ثمّ ضربه الإمام البطل الهمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام بالسيف جاءت عاتقه رمت بشقّه [۸]
[۱] ذكر ذلك الطبري في تاريخه : ۴ / ۷ ولكن بلفظ «بالعمائم ، فكان المعقلون خمسة صفوف ، وكان يخرجون ويصفّون عشرة صفوف ، ويخرج أهل العراق أحد عشر صفّا» . وكذلك في وقعة صفين : ۲۱۳ وقال في الهامش رقم ۳ : أي جعلوا العمائم لهم بمثابة العقل ـ جمع عقال ـ وفي الأصل «فعلقوا» تحريف ، ولكنه في : ۲۲۸ قال : وقد قيَّدت عكٌّ أرجلَها بالعمائم ، ثمّ طرحوا حجرا بين أيديهم وقالوا : لا نفرّ حتّى يفرّ هذا الحَكَرُ . وعكٌ تقلب الجيم كافا .
[۲] راجع المصادر السابقة .
[۳] في (أ) : المحراق .
[۴] انظر كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين لابن المطهّر الحلّي : ۱۵۶ . وذكره ابن أعثم في الفتوح : ۲ / ۱۱۰ باسم المخارق بن عبدالرحمن وكان فارسا بطلاً .
[۵] أورده ابن المطهّر الحلّي في كشف اليقين : ۱۵۶ باسم : المؤمّل بن عبيد اللّه المرادي ، وفي الهامش رقم ۳ : المؤمّل عبداللّه المرادي ، وفي الفتوح لابن أعثم : ۲ / ۱۱۰ : المؤمّل بن عبيد المرادي ، لكن ، وفي الهامش رقم ۲ : المؤمن بن عبيد .
[۶] في (أ) : فجرّ ، وفي (د) : فجزّ .
[۷] انظر الفتوح : ۲ / ۱۱۱ ولكنه أضاف : الأزدي .
[۸] في (أ) : بشعثه .