الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٣٥
و«الردّ على الحريري» في مقاماته . توفّي عشية الجمعة ثالث شهر رمضان سنة ( ۵۶۷ ه ) ، ووقف كتبه على أهل العلم . ويروي العلاّمة الحلّي قدس سره مصنّفات ابن الخشّاب المذكور عن السيّد رضيّ الدين بن طاووس عن الشيخ تاج الدين الحسن بن الدربي عن أحمد بن شهريار إلى الخازن عنه [۱] . ۷ ـ أبو نعيم الإصبهاني : أحمد بن عبداللّه بن أحمد بن إسحاق بن مهران ( ۳۳۶ ـ ۴۳۰ ه ) . ترجم له الذهبي في «سير أعلام النبلاء» ووصفه بالإمام الحافظ الثقة العلاّمة ، وسمّى تسعة من مصنّفاته ، ثمّ قال : ومصنّفاته كثيرة جدّا ، ثمّ عدّد شيوخه ومَن رووا عنه ، ثمّ قال : وكان حافظا مبرّزا ، عالي الإسناد ، تفرّد في الدنيا بشيءٍ كثيرٍ من العوالي ، وهاجر إلى لقية الحفّاظ . . . قال إنسان : مَن أراد أن يحضر مجلس أبي نعيم فليقم ـ وكان أبو نعيم في ذلك الوقت مهجورا بسبب المذهب ! وكان بين الأشعرية والحنابلة تعصّب زائد يؤدِّي إلى فتنةٍ وقيلٍ وقال وصراعٍ طويل ـ فقام إليه أصحاب الحديث بسكاكين الأقلام وكاد الرجل يقتل ! ! . . . انّ السلطان محمود بن سبكتكين لمّا استولى على إصبهان أمرّ عليها واليا من قِبله ورحل عنها ، فوثب أهلها بالوالي فقتلوه ، فرجع السلطان إليها وآمنهم حتّى اطمأ نّوا ، ثمّ قصدهم في يوم جمعة وهم في الجامع فقتل منهم مقتلة عظيمة ، وكانوا قبل ذلك منعوا الحافظ أبا نعيم من الجلوس في الجامع ، فسلم ممَّا جرى عليهم ، وكان ذلك من كرامته [۲] .
[۱] له ترجمة في : إنباه الرواة : ۲ / ۹۹ ، وبغية الوعاة : ۲ / ۲۹ ، وفيات الأعيان : ۲ / ۲۸۸ ، ومعجم الاُدباء : ۴ / ۲۸۶ ، والفلاكة والمفلوكين : ۱۰۳ ، والنجوم الزاهرة : ۶ / ۶۵ ، والمنتظم : ۱۰ / ۲۳۸ ، وخريدة القصر : ۱ / ۸۲ ، وطبقات ابن قاضي شهبة : ۲ / ۱۷ .
[۲] سير أعلام النبلاء: ۱۷/۴۵۳ و۱۹/۳۰۶ فقد ترجم فيه لتلميذه الحافظ أبي عليّ الحدّاد الحسن بن أحمد الإصبهاني المتوفّى سنة (۵۱۵ ه) ، وعدّد الكتب الكثيرة للحافظ أبي نعيم مما رواه عنه أبو عليّ الحدّاد ، وذكره أبو سعد السمعاني في التنجير (التحبير ـ خ) في المعجم الكبير : ۱ / ۱۸۰ في ترجمة تلميذه المذكور ، وراجع : تبيين كذب المفتري : ۲۴۷ ، وطبقات الشافعية للسبكي : ۴ / ۲۱ ، وتذكرة الحفّاظ : ۳ / ۱۰۹۵ ، وراجع بهامشه بقية مصادر ترجمة الحافظ أبي نعيم .