الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٦٢٢
كان ذلك [يا بنيّ ]فالزم بيتك وابكِ على خطيئتك ، ولا تكن الدنيا أكبر همّك ، واُوصيك يا بنيّ بالصلاة عند وقتها والزكاة في أهلها عند محلّها ، والصمت عند الشبهة [۱] ، والاقتصاد ، والعدل في الرضا والغضب ، وحسن الجوار ، وإكرام الضيف ، ورحمة المجهود وأصحاب البلاء ، وصلة الرحم ، وحبّ المساكين ومجالستهم والتواضع فإنّه أفضل العبادات [۲] ، وقصر الأمل ، وذكر [۳] الموت ، والزهد في الدنيا فإنّك رهن موتٍ وغرض بلاء وطريح سقم . واُوصيك بخشية اللّه تعالى في سرّ أمرك وعلانيتك ، وأنهاك عن التسرّع بالقول والفعل ، وإذا عرض شيء من أمر الآخرة فابدأ به ، وإذا عرض شيء من أمر الدنيا فتأ نّه [۴] حتّى تصيب رشدك فيه ، وإيّاك ومواطن التهمة والمجلس المظنون به السوء ، فإنّ قرين السوء يغير [۵] جليسه . وكن للّه يا بنيّ عاملاً،وعن الخنا زجورا، وبالمعروف آمرا ، وعن المنكر ناهيا ، وواخِ الإخوان في اللّه ، وأحبّ الصالح لصلاحه ، ودار الفاسق عن دينك وابغضه بقلبك ، وزايله بأعمالك لئلا [۶] تكون مثله ، وإيّاك والجلوس في الطرقات ، ودع المماراة ومجاورة [۷] من لا عقل له [ولا علم] .
[۱] في (أ) : الشبهات .
[۲] في (أ) : العبادة .
[۳] في (ب) : وذكر . . . وازهد . . . رهن . . . وغرض . . . وصريع .
[۴] في (أ) : فتأنّ به .
[۵] في (ج): يغرّ.
[۶] في (د) : كيلا .
[۷] في (ب) : مجاراة .