الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٦٠١
خصال : على حلمه إذا غضب ، وعلى صدقه إذا قال ، وعلى عدله إذا حكم [۱] . ونقل عن سودة بنت عمارة الهمدانية [۲] رحمهما اللّه أنها قدِمت على معاوية بعد موت عليّ عليه السلام [۳] فجعل معاوية يؤنّبها على تحريضها عليه في أ يّام قتال صفين . ثمّ
[۱] انظر المصادر السابقة .
[۲] سبق وأن ترجمنا لها بالإضافة إلى أنّ عمر رضا كحالة يقول عنها في أعلام النساء : ۲ / ۲۷۰ : إنّ سودة كانت شاعرة من شواعر العرب ذات فصاحة وبيان . وفي العقد الفريد : ۲ / ۱۰۲ اورد القصة كاملة .
[۳] وفدت على معاوية بن أبي سفيان بعد موت عليّ عليه السلام فاستأذنت عليه ، فأذن لها ، فلمّا دخلت عليه، سلّمت فقال لها : كيف أنتِ يا ابنة الأشتر ؟ قالت : بخير ياأمير المؤمنين قال لها : أنت القائلة لأخيك : {۰ شَمِّر كفعل أبيك يا ابن عُمارة يوم الطِعان وملتقى الاقران ۰} {۰ وانصر عليّا والحسين ورهطه واقصد لهند وابنها بهوان ۰} {۰ إنّ الإمام أخو النبيّ محمّد عَلَم الهُدى ومنارة الإيمان ۰} إلى آخر الأبيات (انظر في الفتوح لابن أعثم : ۲ / ۵۶ مع اختلاف يسير في اللفظ) . قالت سودة : إى واللّه ، ما مثلي مَن رغب عن الحقّ أو اعتذر بالكذب . قال لها : فما حَملكِ على ذلك ؟ قالت : حبّ عليّ واتباع الحقّ . قال : فواللّه ما أرى عليك من أثر عليّ شيئا ؟ قالت : يا أمير المؤمنين، مات الرأس وبُتِر الذنب، فدع عنك تذكار ما قد نُسي وإعادة ما مضى . قال : هيهات ليس مثل مقام أخيكِ يُنسى، وما لقيت من قومك وأخيك ؟ ! قالت : صدقت واللّه يا أمير المؤمنين ماكان أخي خفيّ المَقام، ذليل المكان، ولكن كما قالت الخنساء : {۰ وإنّ صخرا لتأتمّ الهداة به كأ نّه عَلَم في رأسه نار ۰} وباللّه أسأل أمير المؤمنين إعفائي ممّا استعفيت منه . قال : قد فعلت، فقولي ما حاجتكِ ؟ . . . . وقد أورد هذا البيت الجمحي في طبقات فحول الشعراء : ۱۷۴ .