الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٣٣٥
عليه ، وكتب إلى معاوية بن أبي سفيان أيضا كتابا يستقدمه فيه وكانت صورة الكتاب : «من عبداللّه [ عليّ ] أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان [۱] ، أمّا بعد،
[۱] معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن اُميّة بن عبد شمس ، واُمه هند بنت عتبة بن ربيعة ، تزوّجت هند أوّلاً الفاكه بن المغيرة المخزومي فقتل عنها بالغميصاء ـ كما جاء في نسب قريش : ۳۰۰ ـ موضع قرب مكة ، ثمّ تزوّجت حفص بن المغيرة فمات عنها ، ثمّ تزوّجت أبا سفيان . وكانت في زمن الفاكه متهمة بالزنا كما يذكر صاحب العقد الفريد : ۶ / ۸۶ ـ ۸۷ ، والأغاني : ۹ / ۵۳ ، وكانت ممّن تُذكَر في مكّة بفجورٍ وعهرٍ كما ذكر ابن أبي الحديد في شرح النهج : ۱ / ۲۳۶ تحقيق محمّد أبو الفضل . دخل أبو سفيان في الإسلام ، غير أنّ المسلمين لم ينسوا مواقفه منهم فكانوا لا ينظرون إليه ولا يقاعدونه كما جاء في صحيح مسلم : ۷ / ۱۷۱ وهو القائل : يا بني اُميّة تلقّفوها تلقّف الكُرة ، فو الّذي يحلف به أبو سفيان ما زلت أرجوها لكم ولتصيرنّ إلى صبيانكم وراثةً . . . ذكر ذلك صاحب مروج الذهب بهامش ابن الأثير : ۵ / ۱۶۵ ـ ۱۶۶ . وأضاف صاحب كتاب الأغاني : ۶ / ۳۵۵ والاستيعاب : ۶۹۰ ، والنزاع والتخاصم للمقريزي : ۲۰ ط النجف ، وغيرهم قوله : فواللّه ما من جنّةٍ ولا نارٍ ، فصاح به عثمان : «قم عنّي ، فعل اللّه بك وفعل» . ومعاويه هذا أسلم بعد الفتح وقال فيه رسول اللّه صلى الله عليه و آله : لا أشبع اللّه بطنه. كما ذكره صاحب أنساب الأشراف: ۱ / ۵۳۲ ، وصحيح مسلم : ۸ / ۲۷ ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : ۱ / ۳۶۵ ومسند الطيالسي : ح ۲۷۴۶ ، وابن كثير : ۸/۱۱۹وقال فيه صلى الله عليه و آله : في قصه زواج المهاجره الّتي استشارت النبيّ صلى الله عليه و آله عندما خطبها:أمّا معاوية فصعلوك . كما جاء في صحيح مسلم : ۴/۱۹۵ ، مسند الطيالسي : ۲۲۸ / ۱۶۴۵ ، وسنن ابن ماجة : ح ۱۸۶۹ . وقال فيه صلى الله عليه و آله عندما نظر إلى أبي سفيان وهو راكب ومعاوية وأخوه أحدهما قائد والآخر سائق: اللّهمّ العن القائد والسائق والراكب . ذكر ذلك الطبري في تاريخه : ۱۱ / ۳۵۷ ، وسبط بن الجوزي في التذكرة : ۱۱۵ ، ووقعة صفّين : ۲۴۷، والزبير بن بكّار في المفاخرات برواية ابن أبي الحديد عنه في شرح النهج: ۲/۱۰۳ . ولسنا بصدد بيان كلّ ما قاله صلى الله عليه و آله فيه وفي اُسرته كالحكم بن أبي العاص وعقبة بن أبي معيط وغيرهما ونكتفى برواية الطبري من حوادث سنة (۵۱ ه) والكامل لابن الأثير : ۲۰۲ ـ ۲۰۹ وابن عساكر : ۲ / ۳۷۹ والشيخ محمود أبو ريه : ۱۸۴ ـ ۱۸۵ ما نقلوه عن الحسن البصري إنّه كان يقول : أربع خصال كُنّ في معاوية ولو لم يكن فيه منهنّ إلاّ واحدة لكانت موبقة : انتزاؤه على هذه الاُمة بالسفهاء حتّى ابتزّها أمرها بغير مشورة وفيهم بقايا وذوو الفضيلة ، واستخلافه ابنه بعده سكّيرا خميرا يلبس الحرير ويضرب الطنابير وأدعياؤه زيادا وقد قال رسول اللّه : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، وقتله حجرا وأصحابه ، ويل له من حجر وأصحابه ، ويل له من حجر وأصحابه . ومن أراد المزيد فليراجع الطبري : ۴ / ۲۰۲ ، والنبلاء : ۱ / ۲۳۷ ، ومسند أحمد : ۴ / ۴۲۱ ، ووقعة صفّين لنصر بن مزاحم : ۲۴۶ ، والمعجم الكبير للطبراني : ۱ / ۴۲۷ ، والعقد الفريد : ۴ / ۳۴۵ ، والطبري : ۱۱ / ۳۵۷ ، والإستيعاب : ۴۱۲ ، واُسد الغابة : ۳ / ۱۰۶ ، وتهذيب ابن عساكر : ۷ / ۲۰۶ ، والإصابة : ۲ / ۲۶۰ ، والطبقات الكبرى : ۴ / ۲۲۲ ، وصفة الصفوة : ۱ / ۲۳۸ ، وسيرة ابن هشام : ۴ / ۱۷۹ .