الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٢٠١
كسرتها ، وإن تركتها استمتعت بها على عوج [۱] . وقد نظّم بعض الشعراء [۲] فقال : ۰ هي الضلع للعوجاء لست تقيمها ألا إنّ تقويم الضلوع انكسارها ۰ ۰ أتجمع ضَعفا [۳] واقتدارا على الفتى أليس عجيبا ضعفها واقتدارها [۴] ۰ فانظر رحمك اللّه إلى استخراج أميرالمؤمنين عليّ عليه السلام بنور علمه وثاقب فهمه ما أوضح به سبيل السداد وبيّن به طريق الرشاد ، وأظهر به جانب الذكورة [۵] الاُنوثة من مادّةٍ الايجاد ، وحصلت له هذه المنّة الكاملة والنعمة الشاملة بملاحظة النبيّ له وتربيته وحنوّه عليه وشفقته [۶] ، فاستعدّ لقبول الأنوار وتهيّأ لفيض العلوم والأسرار ، فصارت الحكمة من ألفاظه ملتقطة ، والعلوم الظاهرة والباطنة بفؤاده مرتبطة ، لم تزل بحار العلوم تتفجّر من صدره ويطفى [۷] عبابها ، حتّى قال صلى الله عليه و آله : أنا مدينة العلم
[۱] وقد روى هذه القصّة محمّد بن عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّي في كتابه «عجائب أحكام وقضايا ومسائل أمير المؤمنين عليه السلام » : ۵۵ ط الإتقان دمشق، ولا اُريد التعليق على هذه القصة، لكن الشيخ المفيد رحمه اللهنقل ما هو شبيه لهذه القصّة في عدّ الأضلاع ولكنه رحمه اللهنقلها ولم يعلّق عليها ، فقال في الإرشاد : ۱ / ۲۱۳ ط مؤسسة آل البيت الطبعة الثانية سنة ۱۴۱۶ ه : وروى الحسن بن عليّ العبدي عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة . . . فأمر أن يشدّ عليه تُبّان ـ سراويل صغيرة ـ وأخلاه في بيت ، ثمّ ولجه فعدّ أضلاعه ، فكانت من الجانب الأيسر سبعة ، ومن الجانب الأيمن ثمانية فقال : هذا رجل . وأمر بطمّ ـ قصّ ـ شعره ، وألبسه القلنسوة والنعلين والرواء وفرّق بينه وبين الزوج . وقد روي نحو ذلك في أخبار القضاة : ۲ / ۱۹۷ ، والبحار : ۴۰ / ۲۵۸ ، و : ۲۵۹ ، ودعائم الإسلام : ۲ / ۲۸۷ ، والفقيه : ۴ / ۲۳۸ / ۷۶۲ ، ومناقب آل أبي طالب : ۲ / ۳۷۶ ، ومناقب الخوارزمي : ۱۰۱ / ۱۰۵ ، فلاحظ وتأمّل .
[۲] في (أ) : الاُدباء .
[۳] في (ج) : ظلما ، وهو اشتباه .
[۴] نور الأبصار للشبلنجي : ۷۱ .
[۵] في (أ) : الذكر .
[۶] في (أ ، ج) : عامة .
[۷] في (د) : يطفو .