الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٣٩٣
فقال الحسن : أيّها الناس ، إنّي غادٍ [۱] فمن شاء منكم أن يخرج معي [۲] الظُهر ومن شاء في المساء . فنفر معهم قريب تسعة آلاف ومائتان [۳] في البرّ وألفان وثمانمائة في البحر [۴] ، فقدموا على أمير المؤمنين عليه السلام بذي قار فلقيهم في ناسٍ من وجوه أصحابه منهم عبداللّه بن عباس ( رض ) فرحّب بهم [۵] وقال : يا أهل الكوفة ، أنتم قتلتم ملوك العجم [۶] وفضضتم جموعهم حتّى [۷] صار إليكم تراثهم [۸] وأغنيتم حوزتكم وأعنتم الناس على عدوّهم ، وقد دعوناكم لتشهدوا معنا إخواننا من أهل البصرة ، فإن رجعوا [۹] فذاك الّذي نريد ، وإن يلحّوا داريناهم بالرفق حتّى يبدأونا بظلم ، ولم ندع امرا فيه صلاح إلاّ آثرناه على ما فيه الفساد إن شاء اللّه تعالى [۱۰] . ثمّ دعا عليّ ( رض ) بالقعقاع [۱۱] فأرسله إلى أهل البصرة وقال له : الق هذين
[۱] في (أ) : إنّا عازمون .
[۲] في (أ) : معنا .
[۳] في (ج) : فقط تسعة آلاف .
[۴] انظر تاريخ الطبري : ۳ / ۵۰۰ ولكنه في : ۵۰۲ ذكر خمسة آلاف أخذ نصفهم في البرّ ونصفهم في البحر وخفّ من لم ينفر فيها ولم يعمل لها وكان عليّ ظاعنا ملازما للجماعة فكانوا أربعة الآف . . . أمّا ابن أعثم في الفتوح : ۱ / ۴۶۲ فقد قال : ونفر من أهل الكوفة تسعة آلاف ومائتا رجل . . . .
[۵] انظر المصادر السابقة .
[۶] في (ب ،د) : انكم ولّيتم شوكة الأعاجم .
[۷] في (أ) : حين .
[۸] في (أ) : ثروتهم .
[۹] في (ج) : نزحوا .
[۱۰] ذكر هذه الخطبة ابن أعثم في الفتوح : ۱ / ۴۶۲ مع اختلاف يسير في اللفظ ، وانظر الارشاد للشيخ المفيد : ۱ / ۲۴۹ ، وكذلك في كتابه الجمل : ۱۴۳ ، والعلاّمة المجلسي في البحار : ۸ / ۴۱۶ . ووردت مقاطع من هذه الخطبة في الاستيعاب : ۲ / ۲۲۱ ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : ۱ / ۳۸ و ۵۵ ، و : ۱ / ۲۶ .
[۱۱] تقدّمت ترجمته .