الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٣٤٣
۰ أعيى [۱] المَسودُ بها والسيِّدون فلم يوجد لها غيرنا مولىً ولا حَكما [۲] ۰ حتّى إذا كان الشهر الثالث من مقتل عثمان وفي أواخر صفر دعا معاوية برجل [۳] من بني عبس ، فدفع إليه طومارا [۴] مختوما على غير كتابة ليس في باطنه شيء وعنوانه : من معاوية بن أبي سفيان إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وقال للعبسي : إذا دخلت بالمدينة [۵] فادخلها نهارا واعط عليا الطومار على رؤوس الناس ، فإذا فضّه وفتحه إلى آخره ولم يجد فيه شيئا فتراه يقول لك : ما الخبر ؟ فقل له كيت وكيت بكلام أسرّه إلى [ ال ]رسول . ثمّ دعا معاوية بشير الجهني رسول عليّ فجهّزه مع رسوله فخرجا جميعا فقدما المدينة في اليوم الثامن [۶] من شهر ربيع الأوّل ، فرفع رسول معاوية الطومار على يده عند دخوله المدينة، وتبعه الناس ينظرون ما أجاب [ به ]معاوية،وعلموا أ نّه يتعرّض
[۱] في (ج ، أ) : أعني .
[۲] انظر تاريخ الطبري : ۳ / ۴۶۴ .
[۳] في (أ) : رجلاً .
[۴] ذكر ذلك الطبري في تاريخه : ۳ / ۴۶۴ باضافة : برجل من بني عبس ثمّ أحد بني رواحة يدعى قبيصة . وذكر ابن أعثم في الفتوح : ۱ / ۵۰۴ أنه انتخب رجلاً من بني عبس له لسان طلق ومنطق ذلق وشعر لا يبالي ما قال وما يخرج من فيه ، ثمّ دعا ـ بطومارين ـ فوصل أحدهما إلى الآخر فكتب في الطومارين : بسم اللّه الرحمن الرحيم . . . لا أقلّ ولا أكثر ثمّ طواهما وختمهما وعنونهما ودفعهما إلى العبسي وأرسله إلى عليّ بن أبي طالب . لكن ابن قتيبة ذكر في الإمامة والسياسة : ۱ / ۶۸ أنّ معاوية كتب في الطومار : من معاوية إلى عليّ ، أمّا بعد ، فإنه : {۰ ليس بيني وبين قيس عتاب غير طعن الكلى وضرب الرقاب ۰} أمّا في تاريخ الطبري: ۳/۴۶۴ ففيه: فدفع إليه طومارا مختوما من معاويه إلى عليّ فقال: إذا دخلت المدينة فاقبض على أسفل الطومار ، ثمّ أوصاه بما يقول وسرح رسول عليّ وخرجا فقدما المدينة في ربيع الأوّل لغرّته فلمّا دخلا المدينة رفع العبسي الطومار كما أمره ، وخرج الناس ينظرون إليه ، فتفرقوا إلى منازلهم وعلموا أنّ معاوية معترض ، ومضى حتّى يدخل على عليّ فدفع إليه الطومار ففضّ خاتمه فلم يجد في جوفه كتابه ، فقال للرسول : ما وراءك ؟ قال : آمن أنا ؟ قال : نعم إنّ الرسُل أمنة لا تُقتل .
[۵] انظر المصادر السابقة .
[۶] في (ب) : العاشر .