الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٢٩١
إلى اللّه ورسوله ، وسر لقدوم كتابي عليك [۱] . ثمّ خرج عنه رسول اللّه صلى الله عليه و آله وقال له : إذا جاءك أبو بكر فوجّهه خلفي نحو بئر اُمّ ميمون وكان ذلك في فحمة العشاء ، والرصد من قريش قد أطافوا بالدار ينتظرون أن ينتصف الليل وينام الناس ، فأخذ النبيّ صلى الله عليه و آله قبضة من تراب وقرأ عليها [۲] . وحثاها في وجوههم ، فخرج فلم يروه . ونام عليّ عليه السلام على فراشه . فدخل عليه أبو بكر ( رض ) وهو يظنّه رسول اللّه صلى الله عليه و آله فقال له عليّ إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله خرج نحو بئر اُمّ ميمون [۳] وهو يقول لك : أدركني فلحقه ، أبو بكر ( رض ) ومضيا جميعا يتسايران حتّى أتيا جبل ثور فدخلا الغار
[۱] انظر تاريخ دمشق : ۱ / ۱۵۳ ـ ۱۵۵ ، تاريخ بغداد : ۱۳ / ۱۹۱ ، اُسد الغابة : ۴ / ۱۹ ، تاريخ اليعقوبي : ۲ ر ۳۹ ، المستدرك على الصحيحين : ۳ / ۴ ، مسند أحمد : ۱ / ۳۴۸ ، التفسير الكبير للفخر الرازي : ۱۵ / ۱۵۵ ، ذخائر العقبى : ۸۷ ، الخرائج والجرائح نقلاً عن الإحقاق : ۳ / ۴۴ ، البحار : ۱۹ / ۲۸ نقلها من كتب الشيعة والسنّة وبألفاظ مختلفة فلاحظ ذلك .
[۲] قرأ رسول اللّه صلى الله عليه و آله قوله تعالى : {Q} «يس * وَ الْقُرْءَانِ الْحَكِيمِ» {/Q} إلى قوله : {Q} «فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ » {/Q} (يس : ۱ـ۹) كما ذكرناه آنفا .
[۳] وفي حديث ابن عباس «بئر ميمون» رواه أحمد بن حنبل: ۱ / ۳۷۳ ط و ۳۳۰ الطبعة الاُولى ، وشواهد التنزيل: ۱ / ۱۲۵ ح ۱۳۴ ، ومسند أبي داود الطيالسي: ۳۶۰ ح ۲۷۵۳ ، تاريخ دمشق: ۱ / ۷۱ الطبعة الثانية .