الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٤٢٠
على قبر طلحة بن عبيداللّه فقال : لهفي عليك يا أبا محمّد ، إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، واللّه لقد كنت أكره أن أرى قريشا صرعى ، أنت واللّه يا أبا محمّد كما قال الشاعر : ۰ فتىً كان يدنيه الغنى من صديقه إذا ما هو استغنى [۱] وأسعده الفقر [۲] ۰
[۱] في (ج) : يبعده .
[۲] انظر المصادر السابقة أيضا بالإضافة إلى مروج الذهب للمسعودي : ۲ / ۳۷۳ وفيه : ومرَّ على طلحة بن عبيد اللّه فقال : هذا الناكِثُ بيعتي ، والمُنْشيء الفِتنةَ في الاُمّةِ ، والمُجلِبُ عَلَيَّ ، الداعي إلى قَتْلي وقَتل عِتْرتي . أجلِسوا طلحة» فاُجلِس ، فقال أميرُ المؤمنين عليه السلام : يا طلحة بن عُبيد اللّه ، قد وجدْتُ ما وَعَدني ربّي حقا ، فهلْ وجدْتَ ما وَعَد ربُّكَ حقّا ؟ ثمّ قال : أضجِعوا طلحة» وسارَ . فقال له بعضُ مَن كان معهُ : يا أمير المؤمنينَ ، أتُكلِّمُ كَعْبا وطلحةَ بَعد قَتلِهما ؟ قال : أَمَ واللّه ِ ، إنّهما لقد سَمِعا كلامي كما سَمِعَ أهلُ القَلِيبِ ـ يعني مشركو قريش الّذين قُتلوا يوم بدر ـ كلام رسول اللّه صلى الله عليه و آله يومَ بدر . وورد في المروج للمسعودي : فمرّ به عليّ عليه السلام بعد الوقعة في موضعه في قنطرة قرّة ، فوقف عليه ، فقال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، واللّه لقد كنت كارها لهذا أنتَ واللّه كما قال القائل : {۰ فتىً كان يُدنيه الغنى من صديقه إذا ما هو استغنى ويُبعده الفقر ۰} {۰ كأنّ الثُريّا عُلّقت في يمينه وفي خدّه الشعرى وفي الآخر البدر ۰} وهو عليه السلام يمسح عن جبينه الغُبار ويقول : {Q} «وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا» {/Q} الأحزاب : ۳۸ .