الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٢٣٧
وزاد غيره ـ وهو الزهري {-۱-} ـ ذكر اليوم والزمانوزاد غيره ـ وهو الزهري [۱] ـ ذكر اليوم والزمان والمكان ، قال : لمّا حجّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله حجّة الوداع ، وعاد قاصدا المدينة قام بغدير خمّ ـ وهو ماء بين مكّة والمدينة ـ وذلك في اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة الحرام وقت الهاجرة ، فقال صلى الله عليه و آله : أيّها النّاس ، إنّي مسؤول وأنتم مسئولون ، هل بلّغتُ ؟ قالوا: نشهد أ نّك قد بلّغت ونصحت ، قال : وأنا أشهد أ نّي قد بلّغت ونصحت ثمّ قال : أيّها الناس ، أليس تشهدون أن لا إله إلاّ اللّه ، وأ نّي رسول اللّه ؟ ! قالوا : نشهد أن لا إله إلاّ اللّه وأ نّك رسول اللّه . قال : وأنا أشهد مثل ما شهدتم . ثمّ قال : أيّها الناس ، قد خلّفت فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي : كتاب اللّه ، وأهل بيتي ، ألا وإنّ اللطيف أخبرني أ نّهما لم يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض ، سعة حوضي مابين بصرى وصنعاء ، عدد
[۱] أبو بكر محمّد بن مسلم بن عبيداللّه القرشي الزهري (ت ۱۲۴ ه) أحد الأئمة الأعلام ، عالم الحجاز والشام ، وهو الّذي قال له عبداللّه بن العلاء عند ما روى حديث «من كنت مولاه فهذا وليّه ، اللّهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه» : لا تُحدّث بهذا بالشام وأنت تسمع مل ء اُذنيك سبّ عليّ ، فقال ـ أي الزهري : واللّه إنّ عندي من فضائل عليّ مالو تحدّثت لقُتلتُ . (انظر ترجمته في تذكرة الحفّاظ للذهبي : ۱ / ۹۶ ، ومناقب الزهري وأخباره : ۱۹ ، وابن الأثير في اُسد الغابة : ۱ / ۳۰۸) .