الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٣٧٩
صديقا لي ، فلقيته وقد ترك الربذة فسألت ما أقدمه الربذة ، فقيل لي : خالفه طلحة والزبير وعائشة وتوجّهوا إلى البصرة وهم على وجه القتال ، فقلت في نفسي : اُقاتل حواري رسول اللّه صلى الله عليه و آله واُمّ المؤمنين ، فهذا عظيم [ أو أدع القتال مع عليّ وهو أولى بالمؤمنين أو قال: وهو أمير المؤمنين ـ وابن عمّ رسول ربّ العالمين فهذا عظيم ]. قال: ثمّ أتيت عليا فسلّمت عليه وجلست إليه فأقبل بوجهه إليَّ [۱] ثمّ قصّ عليَّ قصَته وقصَه القوم، فلمّا فرغ أذن بالصلاة فصلّى بنا الظهر . ثمّ انفتل فقام إليه ابنه الحسن [۲] (رض)
[۱] في (ب ، د) : عليَّ .
[۲] الحسن بن عليّ عليه السلام هو سبط النبي صلى الله عليه و آله وأمه فاطمة بنت النبي محمّد صلى الله عليه و آله وكنيته أبو محمّد، ولد في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة، بويع بالخلافة بعد أبيه، وصالح معاوية بعد سبعة أشهر، ودسّ معاوية إليه السمّ واستشهد سنة تسع وأربعين أو خمسين وقيل : إحدى وخمسين، ودُفن بالبقيع من المدينة . وقال صلى الله عليه و آله فيه وفي أخيه الحسين : هذان ابناي وابنا ابنتي، اللّهمّ إنّي اُحبهما فأحبّهما وأحبّ من يحبّهما . . . وقال فيهما الكثير الكثير . (انظر الحاكم في مستدركه وصحيحه : ۳ / ۱۶۶) . وقد انقطع نسل رسول اللّه إلاّ ما كان من ذرّيتهما فإنّ الرسول لم يخلف من الذريّة إلاّ ما كان من بطن ابنته فاطمة اُمّهما . وانظر أيضا مروج الذهب بهامش الكامل : ۶ / ۵۵، مقاتل الطالبيين : ۷۳ و ۷۵ ط اُخرى، ابن عساكر في تاريخه : ۴ / ۲۲۶، تاريخ اليعقوبي : ۲ / ۲۲۵ دار بيروت، ابن الأثير : ۲ / ۱۹۷، ابن شحنة بهامش ابن الأثير : ۱۱ / ۱۳۲، ابن كثير في البداية والنهاية : ۸ / ۴۳، شرح النهج لابن أبي الحديد : ۴ / ۴، تذكرة خواصّ الأُمّة : ۱۲۲ .