الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٣٨٦
ومحمّد بن جعفر [۱] ( رض ) ، يقول لهم : إنّي اخترتكم [۲] على أهل الأمصار وفزعت إليكم لما حدث ، فكونوا للدين [۳] أعوانا وأنصارا ، فانهضوا [۴] إلينا فالإصلاح [ ما ]نريد لتعود هذه الاُمّة إخوانا [۵] فمضيا [۶] . وأرسل عليّ ( رض ) إلى أهل المدينة فأتاه منها ما أراد من دابّة وسلاح [۷] ، وقام في الناس فخطبهم فقال : إنّ اللّه تعالى أعزّنا بالإسلام ورفعنا به وجعلنا به إخوانا بعد ذلّة وتباعد [۸] وتباغض ، فجرى الناس على ذلك ما شاء اللّه تعالى ، الإسلام دينهم ، والحقّ مذهبهم ، والكتاب إمامهم ، حتّى اُصيب هذا الرجل بأيدي هؤلاء القوم الّذين نزغهم [۹] الشيطان لينزغ بين هذه الاُمّة ، ألا وإنّ هذه الاُمّة لابدّ مفترقة
[۱] ذكر ابن أعثم في كتابه الفتوح : ۱ / ۴۶۰ ، و : ۲ / ۲۹۰ طبعة اُخرى ، تاريخ الطبري : ۵ / ۱۸۷ أنّ الإمام عليّ عليه السلام أرسل الحسن بن عليّ وعمار بن ياسر إلى الكوفة استنفرا أهلها ، ولكن ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ذكر أنّه عليه السلام أرسل عمّار بن ياسر ومحمّد بن أبي بكر إلى أبي موسى الأشعري الّذي كان واليا على الكوفة لعثمان وهي الرسالة الثانية ، ولكن في مروج الذهب للمسعودي : ۲ / ۳۹۶ ، وتاريخ الطبري : ۳ / ۴۹۴ ذكرا بأنه قد أرسل إليه في المرة الاُولى محمّد بن أبي بكر ومحمّد بن جعفر . وحسب ما أظنّ أنّ محمّد بن جعفر هذا هو ابن أسماء بنت عُميس الخثعمية فهو إذن ابن جعفر بن أبي طالب ذوالهجرتين وذو الجناحين الّذي استشهد يوم مؤتة ، وولد جعفر هم : عبداللّه ، وعون بن جعفر ، ومحمّد بن جعفر ، واُمهم أسماء بنت عميس الخثعمية والّتي كانت تحت جعفر بن أبي طالب .
[۲] في (ب) : أخرتكم .
[۳] في (ج) : لدين اللّه .
[۴] في (ج ، د) : وأيدونا .
[۵] روى ذلك الطبري في تاريخه : ۳ / ۴۹۴ و : ۵ / ۱۸۵ مؤسّسة الأعلمي، والكامل في التاريخ : ۳ / ۱۱۵ بإضافة : ومن أحبّ ذلك وآثره فقد أحبّ الحقّ وآثره، ومن أبغض ذلك فقد أبغض الحقّ وغمصه.
[۶] أي : محمّد بن أبي بكر ومحمّد بن جعفر .
[۷] ذكر ذلك الطبري أيضا : ۳ / ۴۹۴ .
[۸] في (أ) : وتنافر .
[۹] في (أ): يرغمهم.