الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٣٣١
منهما نساءً أيمى واُخريات ثكلى . ذكر حَمَلة [۱] الأخبار وأصحاب المقالات من أهل التاريخ : أنّ البيعة [۲] لمّا عقدت لعليّ بن أبي طالب عليه السلام بملأ من المهاجرين والأنصار وذلك بعد أن اقامت المدينة خمسة أيام بعد قتل عثمان [۳] وأميرها الغافقي ابن حرب العكي [۴] مقدم المصريّين الّذين قصدوا عثمان بالمدينة ، وأصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله يتردّدون [۵] إلى عليّ عليه السلام لأجل المبايعة ويقولون له : لابدّ للناس من إمام [۶] ، وهو يقول : لا حاجة لي في
[۱] في (ب ، د) : نقلة .
[۲] سبق وأن تقدّم تعريف البيعة لغةً واصطلاحا .
[۳] اتفقت الروايات على أنّ عثمان ترك ثلاثا لم يُدفن حتّى توسّط عليٌّ في ذلك . وروى الطبري : ۵ / ۱۴۳ ـ ۱۴۴ انّهم كلّموا عليا في دفنه وطلبوا إليه أن يأذن لأهله ذلك، ففعل وأذن لهم عليٌّ ، فلما سُمِعَ بذلك قعدوا له في الطريق بالحجارة ، وخرج به ناس يسير من أهله وهم يريدون به حائطا بالمدينة يقال له حشّ كوكب كانت اليهود تدفن فيه موتاهم، فلمّا خرج به على الناس رجموا سريره وهمّوا بطرحه، فبلغ ذلك عليّا، فأرسل إليهم يعزم عليهم ليكفّن عنه ففعلوا ـ إلى أن قال : ـ ودفن عثمان بين المغرب والعتمة ، ولم يشهد جنازته إلاّ مروان بن الحكم وثلاثة من مواليه وابنته الخامسة ، فناحت ابنته ورفعت صوتها تندبه، وأخذ الناس الحجاره فقالوا : نعثل، نعثل وكادت ترجم . . . الحديث . وانظر الكامل لابن الأثير : ۳ / ۷۶، وتاريخ ابن أعثم : ۱۵۹، والرياض النضرة : ۲ / ۱۳۱ ـ ۱۳۲ . وقيل : بايعوا عليا بعد مضي ثمانية أيام من قتل عثمان ، ورجع إلى المسلمين أمرهم وانحلّوا من كلّ بيعة سابقة توثقهم فتهافتوا على عليّ بن أبي طالب يطلبون يده للبيعة . انظر تاريخ الطبري : ۵/۱۵۲ و ۱۵۳، و : ۱ / ۳۰۶ ط اُوروپا، وكنز العمّال : ۳ / ۱۶۱ ح ۲۴۷۱، وتاريخ الفتوح لابن أعثم : ۱۶۰ . وقيل : كان بين قتل عثمان وبيعة عليّ سبعة أيّام، وقيل : انّه بويع بعد أربعة أيّام من قتل عثمان، وقيل: بعد خمسة أيّام، وقيل بعد ثلاثة أيّام. انظر الكامل في التاريخ : ۳ / ۱۹۰، تاريخ الطبري : ۳/۴۵۰ .
[۴] قال حسن إبراهيم حسن في كتابه تاريخ الاسلام : ۱ / ۳۶۳ ط ۷ دار الأندلس بيروت مانصّه : وقد قتله ـ يعنى عثمان ـ الغافقي بحديدة كانت معه . وورد في تاريخ الطبري : ۳ / ۴۵۴ قال : بقيت المدينة بعد قتل عثمان خمسة أيام وأميرها الغافقي ابن حرب يلتمسون من يجيبهم إلى القيام بالأمر .
[۵] وفي رواية البلاذري في أنساب الأشراف : ۵ / ۷۰ ، والحاكم في المستدرك : ۳ / ۱۴ : وجاء الناس كلّهم يهرعون إلى عليّ ، أصحاب النبيّ وغيرهم .
[۶] الطبري : ۵ / ۱۵۲ ، كنز العمّال : ۳ / ۱۶۱ .