الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٣٣٩
۰ وقلت [۱] له أرسل إليه بعهده إلى الشام [۲] حتّى يستقرّ معاوية ۰ ۰ ويعلم أهل الشام إن قد ملكته واُمّ ابن هند بعد ذلك هاوية ۰ ۰ فتحكم فيه ماتريد [۳] فإنّه لداهية فارفق به أي [۴] داهية ۰ ۰ فلم يقبل النصح الّذي جئته به [۵] وكانت له تلك النصيحة كافية ۰ ثمّ إنّ المغيرة بن شعبة هرب إلى مكّة وكان يقول : نصحت عليّا فلمّا لم يقبل غششته [۶] . وعن ابن عباس ( رض ) قال : أتيت عليّا ( رض ) بعد مبايعة الناس له فوجدت [ عنده ] : المغيرة بن شعبة مستخليا به فقلت له بعد أن خرج [ من عنده ] : ما كان يقول لك هذا ؟ فقال : قال لي قبل يومه [۷] : إنّ لك حقّ الطاعة والنصيحة ، وأنت بقية الناس وإنّ الرأي اليوم يحرز ما في غدٍ وإنّ الضياع اليوم يضيع به ما في غدٍ ، واُشير عليك بشور وهو : أن تقرر معاوية ، وابن عامر ، وعمّال عثمان على عملهم حتّى تأتيك بيعتهم وتسكين الناس ، ثمّ اعزل من شئت منهم وابقِ من شئت ، فأبيت عليه [۸] ذلك وقلت : لا اُداهن في ديني ولا اُعطي الدنية في أمري ، قال : فإن كنت
[۱] في (ج) : فقلت .
[۲] في (د) : على الناس .
[۳] في (ب) : أردت .
[۴] في (ج ، د) : وابن .
[۵] في (ب ، د) : قد أتيته .
[۶] ذكر هذه الأبيات صاحب مروج الذهب في : ۲ / ۴۱۴ ، و : ۲ / ۱۶ ـ ۱۷ ط اُخرى لكنها غير واضحة في بعض المواضع وكان مطلعها : {۰ منحت عليّا في ابن حرب نصيحة فرد فما منّى له الدهر ثانية ۰} وذكر القصة أيضا الطبري في تاريخه : ۵ / ۱۶۰ وابن أعثم في الفتوح : ۱۷ / ۴۴۶ .
[۷] في (ج) : قبل مرّته هذه .
[۸] في (د) : على .