الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٦٢٨
وفي ذلك يقول ابن زيدون (ره) [۱] : ۰ فليتها إذ فدت عَمْرا بخارجة فدت عليّا بمن شاءت من البشر ۰ وأخذوا قاتل خارجة فاُدخل على عمرو فلمّا رآه قال له : من قتلت ؟ قال : يقولون خارجة ، فقال : أردت عمرا وأراد اللّه خارجة [۲] فصارت مثلاً ، وأمر به عمرو فقُتل ، فلمّا بلغ معاوية قتل خارجة وسلامة عمرو كتب إليه بهذه الأبيات [۳] :
[۱] انظر ديوان ابن زيدون : ۲۱۷ الطبعة الاُولى مصر تحقيق عبدالرحمن محمّد صرفي .
[۲] وردت هذه القصة بألفاظ مختلفة وبطرق عديدة ، فمثلاً الطبري في تاريخه : ۴ / ۱۵ بلفظ : . . . قال : فمن قتلت ؟ قالوا : خارجة بن حذافة ، قال : أما واللّه يا فاسق ما ظننته غيرك ، فقال عمرو : أردتني وأراد اللّه خارجة فقدمه عمرو فقتله فبلغ ذلك معاوية فكتب إليه [الشعر] . وانظر شرح النهج لابن أبي الحديد : ۲ / ۶۵ ، وبحار الأنوار : ۴۲ / ۲۳۳ ، الإرشاد : ۱ / ۲۳ ، مقاتل الطالبيين : ۲۹ ، طبقات ابن سعد : ۳ / ۵۳ ، وغيرها من المصادر المذكورة آنفا .
[۳] انظر الأبيات في تاريخ الطبري : ۴ / ۱۱۵ ، وأضاف الطبري في نفس الصفحة : ولمّا انتهى إلى عائشة قتل عليّ رضى الله عنه قالت : {۰ فألقتْ عصاها واستقرَّتْ بها النّوَي كما قرَّ عينا بالإيابِ المُسافِرُ ۰} فمن قتله ؟ فقيل : رجل من مراد ، فقالت : {۰ فإن يَكُ نائيا فلقد نَعاهُ غُلامٌ ليس في فيه الترابُ ۰} فقالت زينب بنت أبي سلمة : أ لعليّ تقولين هذا ؟ فقالت : إنّي أنسى ، فإذا نسيت فذكّروني . وانظر الطبقات لابن سعد : ۳ / ۴۰ ، ومقاتل الطالبيين : ۴۲ ، وابن الأثير : ۳ / ۱۵۷ . والبيتان هما لابن الحضرمي بن يحمان أخي بني أسد ، وفي أنساب الأشراف : ۲ / ۵۰۵ أنشدت قول البارقي معقر بن حمار ، وانظر ترجمة ابن عباس من مجمع الرجال : ۴ / ۱۴ تمثّل بهذين البيتين أيضا عند ما دخل بيت عائشة بعد الجمل . . . وانظر أبيات اُخرى لها في الطبقات : ۸ / ۷۳ وكذلك موقفها وكيف كانت تحتجب من الحسن والحسين عليهماالسلام كما أورده الحاكم في المستدرك : ۳ / ۱۶۶ وكيفية سجودها شكرا للّه وإظهارها السرور كما في المقاتل أيضا : ۴۳ ، واُسد الغابة : ۵ / ۳۹۲ ـ ۳۹۳ وقد سبق وأن أشرنا إلى ذلك . لكن انظر قول عائشة وقول الشاعر الإسلامي الكبير أحمد شوقي كما ذكره محمود أبو ريّة في مقدمة كتاب أحاديث اُم المؤمنين عائشة للسيد العسكري : ۱۲ . قال شوقي مخاطبا الإمام عليّ عليه السلام : {۰ ياجبلاً تأبى الجبال ما حمل ماذا رمت عليك ربّة الجمل ۰} {۰ أثأر عثمان الّذي شجاها أم غصّة لم ينتزع شجاها ۰} {۰ ذلك فتق لم يكن بالبال كيد النساء موهن الجبال ۰} {۰ وأنّ اُمّ المؤمنين لا مرأه وإنْ تَكُ الطاهرةَ المبرَّأه ۰} ( . . . الى آخر الأبيات )