الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٣٤١
الشام وأهل العراق مع أ نّي لا آمن طلحة والزبير أن يكرّا [۱] عليك ، وأنا اُشير عليك أيضا أن تثبت [۲] معاوية فإن بايع فلك عليَّ أن اُقلعه من منزله ، فقال عليٌّ ( رض ) : لا اُعطيه إلاّ السيف [۳] ، ثمّ تمثّل بقول القائل : ۰ وما ميتة إن مُتُّها غيرُ عاجِزٍ بِعارٍ إذا ما غالَتِ النفسَ غولُها [۴] ۰ فقلت : يا أمير المؤمنين أنت رجل شجاع لست بصاحب رأي [۵] في الحرب ، أما سمعت قول رسول اللّه صلى الله عليه و آله [ يقول ] : الحرب خدعة ؟ فقال [ عليّ ] : بلى ، فقلت [ فقال ابن عباس ] : وأيم اللّه ، لئن أطعتني لأصدرنّ منهم [۶] بعد الورود على ما في نفسك ، ولأتركنّهم ينظرون في أدبار الاُمور ولا يعرفون ما كان وجهها [۷] في غير نقصان عليك ولا إثم لك . فقال : يابن عباس لست من هنيهاتك ولا من هُنيهات معاوية في شيء ، فقال ابن عباس ( رض ) : فقلت له : أطعني في شيء ، الحق بمالك بينبع واغلق بابك عليك فإنّ العرب تجول جولة وتضطرب فلا تجد غيرك ، ولا تنهض مع هؤلاء القوم ، فلئن نهضت معهم ليحملنّك دم عثمان [ غدا ] فأبى ذلك منّي. وقال : لك أن تشير عليَّ وأرى فإذا عصيتك فأطعني . قال : فقلت له : أفعل فإنّ أيسر ما لك عندي الطاعة [۸] وإنّي باذلها لك ، فقال له عليّ ( رض ) : اُريد منك أن
[۱] في (أ) : يكدرا .
[۲] في (أ) : تبقي .
[۳] في تاريخ الطبري : ۳ / ۴۶۰ : قال له عليّ : لم نصحني قال ابن عباس : لأنك تعلم أنّ معاوية وأصحابه أهل دنيا فمتى تثبتهم لا يبالون بمن ولّي هذا الأمر ومتى تعزلهم يقولوا : أخذ هذا الأمر يغير شورى . . .
[۴] ذكر هذا البيت الطبري في تاريخه : ۳ / ۴۶۲ وفيه : ما ميتة .
[۵] في (ج ، د) : لست بأرب .
[۶] في (ب) : بهم .
[۷] في (أ) : وجوهها .
[۸] ذكره الطبري في تاريخه : ۳ / ۴۶۲ باختلاف يسير في الألفاظ .