الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٨٥
حكى الشيخ الإمام العلاّمة المحدّث بالحرم الشريف جمال الدين محمّد بن يوسف الزرندي [۱] في كتابه المسمّى ب «درر السمطين في فضائل المصطفى والمرتضى والسبطين» [۲] أنّ الإمام العلاّمة المعظّم ، والحبر الفهّامة المكرّم ، أحد الأئمّة الأعلام المتتبّعين ، المقتدى بهم في اُمور الدين ، محمّد بن إدريس الشافعي [۳] ،
[۱] هو الإمام شمس الدين محمّد بن عزّ الدين أبي المظفّر يوسف بن الحسن بن محمّد بن محمود بن الحسن الأنصاري الحنفي الزرندي . وما ورد في نسخة ب الراوندي فهو تصحيف أو خطأ من النسّاخ . ولد بالمدينة المنورة سنة (۶۹۳ ه) ، ثمّ انتقل إلى شيراز بدعوة السلطان أبي إسحاق ابن الملك الشهيد شرف الدين محمود شاه الأنصاري ، وتصدّى لمنصب في شيراز ، ومات فيها عام (۷۵۰ ه) ودُفن فيها . (انظر الدرر الكامنة : ۴ / ۱۹۵ ، شذرات الذهب : ۶ / ۲۸۱ ، العبقات : ۸ / ۱۶۹ ، كشف الظنون : ۱/۴۸۸) .
[۲] عنوان كتابه «نظم درر السمطين في فضائل المصطفى والمرتضى والبتول والسبطين» كما صرّح به المؤلّف نفسه : ۱۱ . وقيل : دور السمطين في فضائل المصطفى والمرتضى والبتول (راجع كشف الظنون : ۱ / ۴۸۸ ، منتخب المختار للسلامي : ۲۱۰) .
[۳] هو إمام المذهب الشافعي محمّد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطّلب ، ولد بغزّة عام (۱۵۰ ه) وتوفي بمصر عام (۲۰۴ ه) وقيل (۱۹۸ ه) ، تتلمذ على مالك في المدينة وبقي عنده حتّى وفاته ، ثمّ خرج إلى اليمن ليتولّى فيها بعض المناصب ، ثمّ انتقل إلى بغداد وهناك بدأ ينشر مذهبه ورأيه . هو أحد كبار مفكّري العالم وأحد الائمة الأربعة بين فقهاء المسلمين، نشأ في حجر اُمّه يتيما وحُمل إلى مكة وهو ابن سنتين ، وفيها نشأ وتلقى العلم . وحفظ موطّأ مالك ، ثمّ سافر إلى المدينة ، ثمّ رحل إلى العراق . وقال عنه أحمد بن حنبل : لولا الشافعي ما عرفنا فقه الحديث . وقد عاش الشافعي مع مالك تسع سنوات ، ولمّا مات مالك (۱۷۹ه) عاد الشافعي إلى مكّة ، ثمّ سافر إلى بحران ومنها إلى العراق ، وأخيرا انتهى به المطاف إلى مصر سنه (۱۹۹ ه) . وقد ترك مؤلّفات كثيرة منها الاُمّ في سبعة مجلّدات وفيه فقهه ، والمسند في الحديث ، وأحكام القرآن ، والرسالة في اُصول الفقه . وتوفي عام (۲۰۴ه ) عن أربع وخمسين سنة . (كتاب الشافعي للشيخ محمّد أبي زهرة بتصرّف) .