الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٨١
ومظهر العجائبِ [۱] ،
[۱] قال الجاحظ : اجتمعت الاُمّة على أنّ الصحابة كانوا يأخذون العلم من أربعة : عليّ وابن عباس وابن مسعود وزيد بن ثابت . ولسنا بصدد مناقشة الجاحظ لأنّ الأئمّة من قريش . وهذا أيضا أجمعوا عليه وابن عباس تلميذ عليّ عليه السلام ولا شكّ ولا ريب أنّ جميع الصحابة كانوا يرجعون إليه عليه السلام في الأحكام ويتعلّمون الفتاوى منه ، ويلتجئون إليه في حلّ المعضلات . قال الشيخ المظفّر رحمه الله : لا شكّ في رجوعهم إليه واستفتائهم منه ، لا سيّما في غوامض المسائل الّتي لا يهتدون إليها سبيلاً ، ولا يعرفون لها عند أحد مخرجا . (دلائل الصدق : ۲ / ۲۵۷) . وقال سعيد بن المسيّب : سمعت عمر بن الخطّاب يقول : اللّهمّ لا تبقني لمعضلةٍ ليس لها عليّ بن أبي طالب حيّا . (المناقب للخوارزمي : ۵۱) . وهو الّذي كان يقول : أسألوني قبل ان تفقدوني . (ينابيعِ المودّة : ۱ / ۶۵ ، تهذيب التهذيب : ۳۳۸ ، فتح الباري : ۸ / ۴۸۵ ، تذكرة السبط : ۲۵ ، فرائد السمطين : ۱ / ۳۴۱ ، مناقب الخوارزمي : ۹۱) . وقال فيه صلى الله عليه و آله : الحقّ مع عليّ وعليّ مع الحقّ لنْ يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض . (تاريخ بغداد : ۱۴ / ۳۲۱ ، الإمامة والسياسة : ۱ / ۷۸ ، فرائد السمطين : ۱ / ۱۷۷ ، المناقبِ لابن المغازلي : ۱۱۷ و۲۴۴ ، والمستدرك : ۳ / ۱۹ و ۱۲۴) . وها هو ابن عباس قيل له : أين علمُكَ من علم ابن عمّك عليّ ؟ فقال : كنسبة قطرةٍ من المطرِ إلى البحر المحيط . رواه القندوزي في ينابيع المودّة : ۱۴۸ و ۷۰ ط اسلامبول . وروى ذلك النبهاني في الشرف المؤيّد : ۵۸ . {*} ومن عجائبة الّتي تدلّ على كمال علمه وغزارته الّتي لا تُحصى ولا تُعدّ ، ولسنا بصدد ذكرها ، ولكنّا نعطي نماذج : أ نّه كانت جارية بين اثنين ، وطئاها في طهرٍ واحد ، فحملت . فأشكل الحال ـ فترافعا إليه ، فحكم عليه السلام بالقرعة. فصوّبه رسول اللّه صلى الله عليه و آله وقال: الحمد للّه الّذي جعل فينا ـ أهل البيت ـ من يقضي على سنن داود عليه السلام (يعني : القضاء بالإلهام) ، كما ذكره أحمد بن حنبل في مسنده : ۴ / ۳۷۳ . ومنها : أنّ بقرة قتلت حمارا ، فترافع المالكان . . . فقال عليه السلام : إن كانت البقرة دخلت على الحمار في منامه فعلى ربّها قيمة الحمار لصاحبه ، وإن كان الحمار دخل على البقرة في منامها فقتلته فلا غرم صاحبها . فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : لقد قضى علىّ بن أبي طالب بينكما بقضاء اللّه عزّوجلّ . ومنها : أنّ امرأتين جاءتا إليه ، ومعهما طفل ، ادّعته كلٌّ منهما ، فوعظهما ، فلم ترجعا . فقال : يا قنبر ، ائتني بالسيف ، فقالت له إحداهما : ما تصنع به ؟ فقال : أشقّه نصفين ، وأعطي كلّ واحدة منكما نصفه ، فرضيت إحداهما وصاحت الاُخرى وقالت : يا أمير المؤمنين إن كنت لابدّ فاعلاً فأعطها إيّاه ، فعرف أ نّه ولدها ، ولا شيء للراضية ، فسلّمه إليها ، فرجعت مدّعية الباطل إلى الحقّ . ومنها : أنّ امرأة ولدت ولدا له رأسان وبدنان على حقوٍ واحد ، فالتبس الأمر عليهم ، فألتجأوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : اعتبروه إذا نام ، ثمّ أنبهوا أحد البدنين والرأسين ، فإن انتبها جميعا معا في حالةٍ واحدة فهما إنسان واحد ، وإن استيقظ أحدهما والآخر نائم فهما اثنان . وحقّهما من الميراث حقّ اثنين . هذا غيضٌ من فيض ، لأ نّه عليه السلام عيبة علمه صلى الله عليه و آله ، كما ورد فى الحديث الشريف عن اُمّ سلمة رضي اللّه عنها . وهو الّذي قال فيه صلى الله عليه و آله : قُسِّمت الحكمة على عشرة أجزاء ، فاُعطي عليّ بن أبي طالب منها تسعة والناس جزءً واحدا . (انظر المناقب لابن المغازلي : ۸۲ ح ۱۲۳ و ۸۵ ح ۱۲۶ و ۸۷ ح ۱۲۹ ، فرائد السمطين : ۱ / ۹۹ ح ۶۸ ، سنن الترمذي : ۵ / ۳۰۱ ح ۳۸۰۷) . وهو الّذي قال فيه صلى الله عليه و آله : أنا مدينة العلم وعليّ بابها . أو : أنا دار الحكمة وعليّ بابها ، فمن أراد العلم فليأت الباب (مسند أحمد : ۱ / ۱۴۰ و ۱۵۴) . وكتب الأخبار والتاريخ والاُصول الأربعة مشحونة بقضاياه عليه السلام وغرائب حُكمه . وبدءً من تنبيهه للخليفة الثاني عمربن الخطّاب لمّا أراد رجم المجنونة فصفح عنها ، وكذلك ترك الحدّ على الحامل . وتكرار حادثة المرأة الّتي ولدت في ستة أشهر وقال عليه السلام : ليس ذلك عليها . (المناقب للخوارزمي : ۹۵ ح ۶۵ و ۸۱ و ۹۴) . (يعني لمّا أراد عثمان أن يرجمها) . ومن أراد أن ينظر في عجائبه عليه السلام فلينظر المصادر التالية : مناقب الخوارزمي : ۳۸ و ۳۹ و ۴۰ و ۴۱ و ۴۳ و ۴۴ و ۴۶ و ۴۷ و ۴۸ و ۵۲ و ۶۶ و ۷۶ و ۷۷ و ۸۷ و ۱۰۲ و ۱۰۵ و ۱۰۶ و ۱۱۰ و ۱۱۱ و ۲۱۱ ، مستدرك الحاكم : ۳ / ۳۲ و ۱۰۷ و ۱۲۴ و ۱۲۹ و ۱۲۶ و ۱۳۵ . الرياض النضرة : ۲ / ۱۹۳ و ۱۹۴ و ۱۹۵ و ۱۹۸ و ۲۱۷ و ۲۱۸ ، شرح النهج لابن أبي الحديد : ۹ / ۹۶ و ۲۸۰ ، ۴۹۷ ، و : ۳ / ۷۳ ، و : ۴ / ۷۵ ، و : ۱۰ / ۱۴ و۱۵ ، و : ۲ / ۱۷ و ۱۴۹ و ۲۱۷ و ۲۹۱ و ۲۹۲ و ۲۹۴ ، الاستيعاب: ۲ / ۴۶۲ ، و :۳ / ۱۱۰۳ ، قضاء أمير المؤمنين للتستري : ۳۳ و ۴۷ و ۱۱۵ و ۱۶۵ عن الإرشاد للشيخ المفيد : ۱۰۷ و ۱۱۳ ـ ۱۱۵ و ۱۳۱ و ۱۶۶ و ۱۷۰ و ۱۷۴ ، إحقاق الحقّ : ۸ / ۴۹ و ۸۶ و ۸۸ و ۹۲ ، الإصابة : ۱ / ۲۷۰ ، مسند أحمد بن حنبل : ۴ / ۳۷۳ و ۶۴۷ ، و : ۱ / ۱۰۴ و ۱۴۰ و ۱۵۴ . موطّأ مالك بن أنس : كتاب الحدود ۱۷۶ ، الصراط المستقيم للبياضي : ۲ / ۱۳ و ۳۵ و ۳۶ ، تهذيب التهذيب : ۱ / ۳۳۷ و ۷ / ۳۳۸ ، الصواعق المحرقة : ۷۶ ، تلخيص الشافي للشيخ الطوسي : ۱ / ۱۱۴ و ۱۱۸ و ۲۴۳ ، و : ۲ / ۹ و : ۳ / ۱۸۷ . وانظر أيضا خلاصة عبقات الأنوار : ۳ / ۱۸۹ و ۱۹۰ ، نور الأبصار : ۷۴ ، أرجح المطالب : ۱۲۱ و ۱۲۴ و ۶۶۱ ، المناقب لابن شهرآشوب : ۲ / ۲۷۹ ، اُسد الغابة :۴ / ۲۲ و ۵ / ۵۷۹ ، البداية والنهاية لابن كثير : ۷ / ۲۹۶ و ۳۰۶ ، تفسير الطبري : ۲۹ / ۳۵ ، ذخائر العقبى : ۸۰ و ۸۲ و ۸۳ و ۸۶ و ۸۷ و ۸۸ و ۸۹ ، المناقب لابن المغازلي : ۲۱۲ ، ميزان الاعتدال : ۴ / ۹۹ ، و : ۲ / ۶۷ ، تذكرة الخواصّ : ۵۴ ، لسان الميزان : ۶ / ۲۴ ، صحيح البخاري : كتاب المحاربين ، كنز العمّال : ۶ / ۲۴۱ و ۳۹۶ و ۳۹۸ و ۴۰۱ ، و : ۳ / ۹۵ و ۲۲۷ ، فرائد السمطين للحمويني : ۱ / ۳۳۱ و ۳۵۰ ، سنن الدارقطني : ۳۴۶ ، فتح الباري : ۱۳ / ۲۳۰ ، و : ۱۵ / ۱۳۱ ، تفسير ابن كثير : ۱ / ۵ ، الخازن في تفسيره : ۴ / ۳۷۴ ، الزمخشري في الكشّاف : ۳ / ۲۵۳ ، القرطبي فى تفسيره : ۱ / ۲۹ ، فضائل الصحابة في مسند أحمد ، المناوي في فيض القدير : ۴ / ۳۵۶ ، مطالب السؤول : ۱۳ ، سنن البيهقي : ۷ / ۴۴۲ ، بناء المقالة الفاطمية : ۱۷۴ و ۱۷۵ . . . الخ ، وكشف اليقين : ۶۵ و ۶۶ . . . الخ ، تاريخ الطبري : ۳ / ۵۴۳ و ۵۴۷ سنة ۳۶ ، مروج الذهب للمسعودي : ۲ / ۳۷۱ .