٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤٠ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٦ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص

الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٧١

مقدّمة المؤلّف

الحمد للّه الّذي جعل من صلاح هذه الاُمّة نصب الإمام العادل [۱] ،


[۱] الإمام لغةً: الإنسان الّذي يُؤتمّ به ويُقتدى بقوله أو فعله،محقّا كان اُم مبطلاً، وجمعه: أئمّة، وإمام كلّ شيء: قيِّمه والمصلحٍ له ، والقرآن الكريم إمام المسلمين ، و يعني المثال ، والخيط الّذي يمدّ على البناء ، و يعني الخشبة،أي خشبة البنّاء يسوّي عليها البناء، وتعني الحادي إمام الإبل؛ لأنّه الهادي لها. (انظر لسان العرب مادّة «اُمّ» ، ومحيط المحيط للمعلّم بطرس البستاني : ۱۶ ط لبنان ، المفردات للراغب الإصفهاني : ۲۴). وقد وردت كلمة «الإمام» في آياتٍ كثيرةٍ من القرآن الكريم ، منها : {Q} «يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسِم بِإِمَـمِهِمْ فَمَنْ أُوتِىَ كِتَـبَهُو بِيَمِينِهِى فَأُوْلَـلـءِكَ يَقْرَءُونَ كِتَـبَهُمْ وَ لاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً » {/Q} الإسراء : ۷۱ . وقال تعالى : {Q} «قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا » {/Q} البقرة : ۱۲۴ . وقال تعالى : {Q} «وَ مِن قَبْلِهِى كِتَـبُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً » {/Q} هود : ۱۷ . وقال تعالى : {Q} «وَ جَعَلْنَـهُمْ أَلـءِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا » {/Q} الأنبياء : ۷۳ . وقال تعالى : {Q} «فَقَـتِلُواْ أَلـءِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لآَ أَيْمَـنَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ » {/Q} التوبه : ۱۲ . وقال تعالى : {Q} «وَ جَعَلْنَـهُمْ أَلـءِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَ يَوْمَ الْقِيَـمَةِ لاَ يُنصَرُونَ » {/Q} القصص : ۴۱ . وقال تعالى : {Q} «وَ جَعَلْنَا مِنْهُمْ أَلـءِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُواْ . . . » {/Q} السجدة : ۲۴ . وقال تعالى : {Q} «وَ اجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا » {/Q} الفرقان : ۷۴ . وقال تعالى : {Q} «فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَ إِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ » {/Q} الحجر : ۷۹ . ومن خلالِ التأمّل في الآيات الكريمة و معاني اللغويّين يظهر لنا أنّ كلمة «الإمام» تدلّ على معانٍ كثيرةٍ تفيد : القيادة ، والزعامة ، والقدوة ، والرئيس ، والقيّم ، والمصلح ، والهادي . أمّا اصطلاحا ـ كما ذكر المحقّق الحلّي في شرح الباب الحادي عشر: ۴۲، وشرح التجريد للقوشجي : ۲۷۴ ـ فهي : رئاسة عامّة في اُمور الدين والدنيا لشخص من الأشخاص نيابة ـ خلافة ـ عن النبي صلى الله عليه و آله . أو كما ذكر صاحب المواقف : ۳۴۵ هي : خلافة الرسول في إقامة الدين بحيث يجب اتّباعه على كافّة الاُمة . أو ـ كما قال ابن خلدون في مقدّمته : ۱۹۱ ـ هي : نيابة عن صاحب الشريعة في حفظ الدين وسياسة الدنيا . {*} وقد ذكر الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام وصفا دقيقا للإمامة بالمعنى الشرعي نذكرُ بعضا منه . قال عليه السلام : إنّ الإمامة هي منزلة الأنبياء ، و إرث الأوصياء . إنّ الإمامة خلافة اللّه ، و خلافة الرسول صلى الله عليه و آله ، و مقام أمير المؤمنين عليه السلام ، وميراث الحسن والحسين عليهماالسلام . إنّ الإمامة زمام الدين ونظام المسلمين ، وصلاح الدنيا ، وعزّ المؤمنين . إنّ الإمامة اُسّ الإسلام النامي وفرعه السامي ، بالإمام تمام الصلاة والزكاة والصيام والحجّ والجهاد ، وتوفير الفيء والصدقات ، وإمضاء الحدود والأحكام ، ومنع الثغور والأطراف . الإمام يحلّ حلال اللّه ، ويحرّم حرام اللّه ، ويقيم حدود اللّه ، ويذبّ عن دين اللّه ، ويدعو إلى سبيل ربّه بالحكمة والموعظة الحسنة ، والحجّة البالغة . (الكافي : ۱ / ۲۰۰) . إنّ اختيار الإمام يعود إلى اللّه وحده ، فالشيعة وأكثر المعتزلة متّفقون على وجوب الإمامة والخلافة العامّة عن طريق العقل و الشرع ، ولذا يقول النظّام : لا إمامة إلاّ بالنصّ والتعيين ظاهرا مكشوفا ، وقد نصّ النبيّ صلى الله عليه و آله على عليٍّ عليه السلام في مواضع ، و أظهره إظهارا لم يشتبه على الجماعة . (الملل والنحل للشهرستاني : ۱ / ۵۷ مطبعة مصطفى البابي بمصر ۱۹۶۱) . ولهذا فهي رئاسة عامّة إلهية ، خلافة عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في اُمور الدين والدنيا ، و تولّي السلطة المطلقة الّتي كانت للنبي صلى الله عليه و آله دون استثناء . إذن الإمام هو ذلك الإنسان المعيّن من قبل اللّه تعالى لهداية الناس ، و شرطه : أن يكون معصوما من الذنوب ، وقد نصّ على الإمام عليّ عليه السلام من الكتاب بآياتٍ نذكر عدّة منها : {Q} «وَ أَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ » {/Q} الشعراء : ۲۱۴ . وقال تعالى : {Q} «إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُو وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَ كِعُونَ » {/Q} المائدة : ۵۵ . قال العلاّمة الحلّي في كتاب كشف المراد : والاستدلال بهذه الآية يتوقّف على مقدّمات : إحداها : إنّ لفظة «إنّما» للحصر ، ويدلّ عليه المنقول والمعقول ، أمّا المنقول فلإجماع أهل العربية عليه ، وأمّا المعقول فلأنّ لفظة «إنّ» للإثبات ، و «ما» للنفي قبل التركيب ، فيكون كذلك بعد التركيب عملاً بالاستصحاب ، وللإجماع على هذه الدلالة ، ولا يصحّ تواردهما على معنىً واحد ، ولا صرف الإثبات إلى غير المذكور والنفي إلى المذكورِ للإجماع ، فبقي العكس ، وهو صرف الإثبات إلى المذكور ، والنفي إلى غيره ، وهو معنى الحصر . الثانية : إنّ الولي يفيد الأولى بالتصرّف ، والدليل عليه نقل أهل اللغة واستعمالهم ، كقولهم : السلطان وليّ من لا وليّ له ، وكقولهم : وليّ الدم ووليّ الميت ، وكقوله عليه السلام : أيّما امرأة نكحت بغير إذن وليّها فنكاحها باطل . {*} الثالثة : إنّ المراد بذلك بعض المؤمنين ، لأ نّه تعالى وصفهم بوصفٍ مختصًّ ببعضهم ، ولأ نّه لولا ذلك للزم اتّحاد الوليّ والمولّى عليه . وإذا تمهّدت هذه المقدّمات فنقول : المراد بهذه الآيات هو عليّ عليه السلام ؛ للإجماع الحاصل على أنّ من خصّص بها بعض المؤمنين قال : إنّه عليّ عليه السلام ، فصرفها إلى غيره فرق للإجماع ، ولأ نّه عليه السلام إمّا كلّ المراد أو بعضه للإجماع ، وقد بيّنّا عدم العمومية ، فيكون هو كلّ المراد ، ولأنّ المفسّرين اتّفقوا على أنّ المراد بهذه الآية «عليّ» عليه السلام لانه لمّا تصدّق بخاتمه حال ركوعه نزلت هذه الآية فيه ، ولا خلاف في ذلك . (كشف المراد : ۳۶۸) . وانظر : إعلام الورى : ۱۶۸ . وجواهر النقدين في فضل الشرفين : ۳ / ۵۳۴ نقلاً عن الإحقاق ، واللوامع الإلهية : ۲۷۶ ، والعمدة لابن البطريق : ۱۲۴ ، والخصائص له : ۶۶ ، والصراط المستقيم للعلاّمة البياضي : ۱ / ۲۶۵ ، وتلخيص الشافي للشيخ الطوسي : ۲ / ۱۰ ، وتقريب المعارف للشيخ أبي الصلاح الحلبي : ۱۲۷ ، والغدير للعلاّمة الأميني : ۳ / ۱۶۳ ، والمراجعات للسيّد شرف الدين : ۲۳۵ ، ودلائل الصدق للشيخ المظفّر: ۲/۳۴۲، وكشف الغمّة : ۱ / ۶۲ ، وغير ذلك تحمل ما يقارب هذا المضمون السابق. وأمّا من السنّة النبوية فهي كثيرة ، نذكرُ بعضا منها للاختصار : قال الرسول صلى الله عليه و آله : أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أ نّه لا نبي بعدي ، إنّه لا ينبغي أن أذهب إلاّ وأنت خليفتي . (الصواعق المحرقة لابن حجر : ۲۹ ، صحيح البخاري : ۲ / ۳۲۴ ، صحيح مسلم في فضائل عليّ : ۳۲۴ ، المستدرك للحاكم النيسابوري : ۳ / ۱۰۹ ، مسند ابن ماجة : ۱ / ۲۸ ، مسند الإمام أحمد : ۱ / ۱۷۵ و۱۷۷ و۱۷۹ و۱۸۲ و۳۳۱ و۳۶۹ ، كنز العمّال : ۶ / ۱۵۲ ح ۲۵۰۴ ، وتلخيص الحافظ الذهبي على المستدرك : ۳ / ۱۳۳ ، وخصائص النسائي : ۱۷ ، والإصابة لابن حجر : ۴ / ۵۶۸ ، وينابيع المودّة للقندوزي : ۲ / ۵۸) . وقال صلى الله عليه و آله : من كنت مولاه فهذا عليٌّ مولاه . (تذكرة الخواصّ لسبط ابن الجوزي: ۳۰، وصحيح مسلم: ۷ / ۱۲۳ ، وخصائص النسائي : ۳۹ ، المناقب لابن المغازلي : ۳۰ ، وذخائر العقبى للمحبّ الطبري : ۶۷ ، وكنزالعمّال للمتقي الهندي: ۱/۱۶۷،والجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ۱۸/۲۸۷، وشواهد التنزيل للحاكم النيسابوري : ۱ / ۱۶۲، والملل والنحل للشهرستاني: ۱ / ۱۶۲ ، وسرّ العالمين للغزالي : ۱۰ ، والإصابة لابن حجر : ۲ / ۱۵ ، و : ۴ ، ۵۶۷ ، والخطط للمقريزي : ۲ / ۹۲ ، ومسند أحمد : ۱ / ۲۲۱ ، و : ۲ / ۴۳۸ ، و :۳/۱۱۰ ، و : ۴ / ۴۳۸ ، و : ۵ / ۲۵۶ و ۳۴۷ ، وكتاب الاعتقاد للبيهقي : ۲۰۴ ، والمستدرك : ۳ / ۱۱۱) . وحديث الثقلين : (صحيح مسلم : ۴ / فضائل عليّ ح ۳۶ و ۳۷ ، وسنن الترمذي : ۵ / باب ۳۲، وسنن {*} الدارمي : ۲ / فضائل القرآن ، وخصائص النسائي : ۵۰ ، وذخائر العقبى للمحبّ الطبري : ۱۶ ، وتذكرة الخواصّ : الباب ۱۲ ، واُسد الغابة : ۲ / ۱۲ ، وتاريخ اليعقوبي : ۲ / ۱۰۲ ، والمستدرك على الصحيحين : ۳ / ۱۰۹ ، ومسند أحمد : ۳ / ۱۷ و ۵ / ۱۸۱ و ۳۷۱ ، والصواعق المحرقة : ۲۵ المطبعة الميمنية بمصر ، وص : ۴۱ المطبعة المحمّدية بمصر ، ومجمع الزوائد : ۹ / ۱۶۴ ، وتاريخ دمشق لابن عساكر : ۲ / ۴۵ ح ۵۴۵ ، وكنز العمّال : ۱ / ۱۶۸ ح ۹۵۹ الطبعة الاُولى ، وينابيع المودّة : ۳۷ طبع إسلامبول . . . الخ) . وحديث السفينة : (الصواعق المحرقة لابن حجر : ۱۸۴ المطبعة المحمّدية بمصر ، و ۱۱۱ـ۱۴۰ المطبعة الميمنية بمصر ، إسعاف الراغبين للصبّان الشافعي : ۱۰۹ ، فرائد السمطين : ۲ / ۲۴۶ ، وذخائر العقبى للطبري الشافعي : ۲۰ ، ومجمع الزوائد : ۹ / ۱۶۸ ، والفتح الكبير للنبهاني : ۳ / ۱۳۳ ، والمستدرك للحاكم: ۲/۳۴۳ ، ومنتخب كنز العمّال بهامش مسند أحمد : ۵ / ۹۵ ، وتلخيص المستدرك للذهبي بذيل المستدرك ، ونظم درر السمطين للزرندي الحنفي : ۲۳۵ ، وينابيع المودّة : ۳۰ و ۳۷۰ طبع الحيدرية و ۲۷ و ۳۰۸ طبع إسلامبول) . والوصية والدواة والقرطاس : (انظر المصادر السابقة ، والمناقب لابن المغازلي : ۳۰ ، والميزان للذهبي : ۲ / ۲۷۳ ، وشرح الهاشميات لمحمّد محمود الرافعي : ۲۹ الطبعة الثانية شركة التمدّن بمصر ، والرياض النضرة للطبري الشافعي : ۲ / ۲۳۴ الطبعة الثانية ، وكنز الحقائق للمناوي الشافعي : ۱۳۰) . وهناك أحاديث عديدة تنصّ على خلافة أمير المؤمنين عليه السلام عند الشيعة الإمامية ، أعرضنا عنها للاختصار على الرغم من تواترها عند الفريقين : أمّا رأي أهل السنّة في الإمامة فإنّها تثبت بالاختيار وبعهد الإمام من قبل ، كما صرّح بذلك : الماوردي ، والقاضي أبو يعلى في الأحكام السلطانية .كلاهما قالا في كتابيهما : الإمامة تنعقد من وجهين : أحدهما باختيار أهل الحلّ والعقد . والثاني بعهد الإمام من قبله . انظر الأحكام السلطانية للقاضي الماوردي : ۷ ۱۱ وهو من فقهاء الشافعية ، والأحكام السلطانية للشيخ أبي يعلى الفرّاء الحنبلي : ۷ / ۱۱ و ۲۰ / ۲۳) . وقد اختلف العلماء فيما بينهم في عدد مَن تنعقد به الإمامة على مذاهب شتّى ، فمنهم من قال : لا تنعقد إلاّ بجمهور أهل الحلّ والعقد من كلّ بلد ليكون الرضا به عاما ، و التسليم لإمامته إجماعا . وهذا مندفع ببيعة أبي بكر على الخلافة باختيار من حضرها ، ولم ينتظر قدوم الغائب عنها ،لسنا بصدد المناقشة فيه . ومنهم من قال : تنعقد بخمسةٍ يجتمعون على عقدها ، أو يعقدها أحدهم برضا الأربعة استنادا لبيعة أبي بكر لأنها انعقدت بخمسةٍ اجتمعوا عليها ، وهم : عمر بن الخطّاب ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وأسيد بن حضير ، و بشير بن سعد ، وسالم مولى أبي حذيفة ، ولسنا بصدد المناقشة فيه أيضا . ومنهم من قال : تنعقد بستّة ؛ حيث جعل عمر بن الخطّاب الشورى في ستّةٍ ليعقد لأحدهم برضا الخمسة ، وهذا أيضا مندفع . ومنهم من قال : تنعقد بثلاثةٍ يتولاّها أحدهم برضا الاثنين ، ليكونوا حاكما من جهة وشاهدين من جهةٍ اُخرى ، كما في عقد النكاح بوليٍّ وشاهدين . وقالت طائفة : تنعقد الإمامة بواحد . وقال الفرّاء الحنبلي : إنّها ـ الإمامة ـ تثبت بالقهر والغلبة ولا تفتقر إلى العقد . انظر المراجع والمصادر التالية لكي تقف في المقام على آراء العلماء والفقهاء من أهل السنّة: الأحكام السلطانية : ۷ ، الفصل : ۴ / ۱۶۷ ، ومآثر الإنافة في معالم الخلافة للقلقشندي : الفصل : ۱۳ / ۴۳ ، و ج ۴ : ۱۶۹ ، والملل والنحل : ۱ / ۱۵۹ ، ومقالات الإسلاميين : ۶۸ ، ومغني المحتاج : ۴ / ۱۳۱ ، واُصول الدين للبغدادي : ۲۸۱ ، والتمهيد لأبي بكر الباقلاّني تحقيق الخضيري وأبو ريدة : ۱۶۴ ـ ۲۳۹ ط القاهرة ۱۳۶۶ ، والمسامرة في شرح المسايرة : ۲۸۲ ، وشرح المواقف : ۸ / ۳۵۳ و ۴۰۰ ، وشرح المقاصد : ۵ / ۲۳۳ ، والإبانة عن اُصول الديانة : ۱۸۷ الطبعة الاُولى دمشق ۱۹۸۱ ، والشافعي ـ حياته وعصره لمحمّد أبي زهرة : ۱۲۱ الطبعة الثانية القاهرة ، والإرشاد للجويني : ۴۲۴ ، وجامع أحكام القرآن للقرطبي : ۱ / ۲۶۹ ، وابن العربي في شرحه لسنن الترمذي : ۱۳ / ۲۲۹ ، وصحيح مسلم : ۶ / ۲۰ ، وسنن البيهقي : ۸ / ۱۵۸ ، والاقتصاد في الاعتقاد : ۹۷ ، وحاشية الباجوري على شرح الغزّي : ۲ / ۲۵۹ .