الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٦٧٦
شريفة ، وهي يومئذ أوسط قريش نسبا وأعظمهم شرفا ، وأكثرهم مالا ، وكل
قومها قد كان حريصا على تزويجها [١] ، فأبت [٢] . وعرضت نفسها على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقالت :
يا ابن عم إني [ قد ] رغبت فيك لقرابتك مني ، وشرفك في قومك ، وأمانتك
عندهم ، وحسن خلقك ، وصدق حديثك . فذكر ذلك لأعمامه ، فخرج معه منهم
حمزة بن عبد المطلب ( رضي الله عنه ) حتى دخل على خويلد بن أسد فخطبها إليه فزوجها
من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وكانت خديجة قبل أن يتزوج بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند عتيق بن
عايد بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم [٣] ، ويقال : إنها ولدت له جارية وهي أم
محمد بن صيفي [٤] المخزومي ، ثم تزوجها بعد عتيق أبو هالة هند بن ذرارة
التيمي ، فولدت له هند بن هند [٥] ، ثم تزوجها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فولدت له فاطمة ،
وولدت غلامين وثلاث بنات ، غير فاطمة وهم : القاسم ، وعبد الله ، وأم كلثوم ،
وزينب ، ورقية سلام الله عليهم أجمعين [٦] .
وعن ابن سعد يرفعه إلى حكيم بن حزام قال : توفيت خديجة ( رض ) في شهر
[١] في ( ب ، ج ) : زواجها .
[٢] انظر سيرة ابن هشام بهامش الروض الأنف : ١ / ١٦١ وقيل إن المزوج لها عمها عمرو ، وذكر في
السيرة الحلبية : ١ / ١٦٤ جمعا بين الأقوال وهو حضور كل من عمها وأخيها عمرو وابن عمها ورقة ،
فلذلك نسب التزويج إلى كل واحد منهم ، ولكن الصحيح أن المزوج لها هو عمها عمرو بن أسد بن
عبد العزى لأن أباها مات قبل حرب الفجار . . . وقال أبو طالب في خطبته : الحمد لله الذي جعلنا من ذرية
إبراهيم وزرع إسماعيل . . . وقال ابن عمها ورقة بن نوفل : الحمد لله الذي جعلنا كما ذكرت وفضلنا على
ما عددت ، فنحن سادات العرب وقادتها ، وأنتم أهل ذلك كله . . . فانظر الخطبتين في السيرة النبوية لابن
دحلان بهامش السيرة الحلبية : ١ / ١٠٦ .
[٣] انظر كتاب العترة النبوية : المخطوط ورق ٦١ ، ومقاتل الطالبيين : ٥٨ ، والطبقات : ٨ / ١١ .
[٤] في ( أ ) : صفي .
[٥] راجع المصادر السابقة .
[٦] انظر المصادر السابقة ، وسبق وأن تم الحديث عن زواجه ( صلى الله عليه وآله ) من خديجة وأولاده ( رضي الله عنهم )
فراجع .