الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٦٤٦
واعلم أنّ الناس قد اختلفوا في عدد أولاده ذكورا وإناثا ، فمنهم مَن أكثر ومنهم مَن اختصر ، والّذي نقله صاحب كتاب الصفوة أنّ أولاده الذكور أربعة عشر ذكرا [۱] ، وأولاده الإناث تسعة عشر إناثا [۲] .وهذا تفصيل أسمائهم رضوان اللّه عليهم أجمعين. الذكور : الحسن ، والحسين ، ومحمّد الأكبر ، وعبيداللّه ، وأبو بكر ، والعبّاس ، وعثمان،وجعفر، وعبداللّه ،ومحمّد الأصغر،ويحيى، وعون، وعمر، ومحمّد الأوسط [۳] . الإناث : زينب الكبرى [۴] ، واُمّ كلثوم الكبرى [۵] ، واُمّ الحسن ، ورملة الكبرى ، واُمّ
[۱] انظر كتاب الصفوة . وتاريخ الطبري : ۴ / ۱۱۹ ، تذكرة الخواصّ : ۵۷ طبع بيروت لبنان ، الكامل لابن الأثير : ۲ / ۴۰۰ ـ ۴۴۱ .
[۲] انظر المصادر السابقة .
[۳] تقدّمت الإشاره إليهم ماعدا الحسن والحسين عليهماالسلام وسيأتي التفصيل عنهما إن شاء اللّه تعالى في الفصل القادم.
[۴] انظر أنساب الأشراف : ۲ / ۱۸۹ بإضافة : وزينب الكبرى تزوجها عبداللّه بن جعفر بن أبي طالب فولدت له . . . وانظر الإرشاد : ۱ / ۳۵۴ ، الكافي : ۶ / ۱۸ ، الخصال : ۶۳۴ ، تاريخ اليعقوبي : ۲ / ۲۱۳ ، المناقب لابن شهرآشوب : ۳ / ۳۵۸ ، تاريخ الطبري : ۵/۱۵۳ ، و : ۴/۱۱۸ ط اُخرى ، الكامل في التاريخ : ۳ / ۳۹۷ ، و : ۴ / ۲۷۲ ، الإصابة : ۳ / ۴۷۱ ، لسان الميزان : ۱ / ۲۶۸ ، ميزان الاعتدال : ۱ / ۱۳۹ ، مقاتل الطاليين : ۲۵ و ۸۶ ، بحار الأنوار : ۴۲ / ۷۴ .
[۵] انظر المصادر السابقة، وكذلك الإرشاد : ۱/۳۵۴ ولكن بلفظ : زينب الصغرى المكناةُ اُمّ كلثوم، وفي أنساب الأشراف : ۲/۱۸۹ أضاف: تزوجها عمر بن الخطّاب . . . وتحت رقم ۲۳۵ يورد عن هشام الكلبي عن أبيه عن جدّه قال: خطب عمر بن الخطّاب من عليّ اُمّ كلثوم فقال: إنها صغيرة... وساق الحديث ، وكذلك تحت رقم ۲۳۶ عن عثمان بن محمّد بن عليّ قال : خرج عمر إلى الناس فقال زفّوني . . . وساق الحديث ، وكذلك تحت رقم ۲۳۷ عن عكرمة عن ابن عباس.. . وقال ابن الكلبي : ولدت اُمّ كلثوم بنت عليّ لعمر ، زيد ورقية فمات زيد واُمّه في يوم واحد . ونحن لسنا بصدد تحقيق حقيقة الزواج وعدمه ولكن نشير إلى أنّ الحديث منقطع السند وغير ناهض للحجّية . والطبري في تاريخه : ۴ / ۱۱۸ لم يذكر ذلك ونكتفي بنقل كلام الشيخ المفيد في جواب المسائل السروية : ۶۱ ـ ۶۳ حيث قال رحمه الله :إنّ الخبر الوارد بتزويج أمير المؤمنين عليه السلام ابنته من عمر غير ثابت ، وطريقه من الزبير بن بكّار ولم يكن موثوقا به في النقل ، وكان متّهما فيما يذكره ، وكان يبغض أمير المؤمنين عليه السلام وغير مأمون فيما يدّعيه على بني هاشم . . . والحديث بنفسه مختلف ، فتارةً يروى أنّ أمير المؤمنين عليه السلام تولّى العقد له على ابنته ، وتارةً يروى أنّ العباس تولّى ذلك عنه ، وتارةً يروى أ نه لم يقع العقد إلاّ بعد وعيد من عمر وتهديد لبني هاشم ، وتارةً يروى أ نه كان عن اختيار وإيثار ، ثمّ إنّ بعض الرواة يذكر أنّ عمر أولدها ولدا سمّاه زيدا ، وبعضهم يقول : إنّه قُتل قبل دخوله بها ، وبعضهم يقول : إنّ لزيد بن عمر عقبا ، ومنهم من يقول : إنّه قُتل ولا عقب له ، ومنهم من يقول : إنّه واُمّه قُتلا ، ومنهم من يقول : إنّ اُمّه بقيت بعده ، ومنهم من يقول : إنّ عمر أمهر اُمّ كلثوم أربعين ألف درهم ، ومنهم من يقول : أمهرها أربعة آلاف درهم ، ومنهم من يقول : كان مهرها خمسمائة درهم ، و بدوّ هذا الاختلاف فيه يبطل الحديث ، فلا يكون له تأثيرٌ على حال ، انتهى . وسبق وأن أوضحنا بأنّ اُمّ كلثوم هي بنت الخليفة الأوّل أبي بكر وهي الّتي تزوجها عمر بن الخطّاب ، ولكن الأقلام المأجورة والضغائن والأحقاد هي الّتي أثبتت أنها بنت الإمام عليّ عليه السلام ولا حول ولا قوة إلاّ باللّه العليّ العظيم .