الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٦٢٦
ثمّ أمر به فضُربت عنقه وأخذه الناس وأدرجوه في بواري وأحرقوه لعنه اللّه [۱] . وقيل : إنّ اُم الهيثم بنت الأسود النخعية [۲] استوهبت جيفته من الحسن عليه السلام وأحرقتها بالنار [۳] . وأمّا الرجلان اللذان كانا مع ابن ملجم في العقد على قتل معاوية وعمرو بن العاص فإنّ أحدهما في صبيحة تلك الليلة وهو البُرك ضرب معاوية وهو راكع في صلاة الصبح فوقعت ضربته في إليته من فوق ثياب كثيرة كانت عليه فجرحه جرحا يسيرا ، وقُبض على البُرك فقال لمعاوية : إنّ [لك ]عندي بشارة [۴] اُسرّك به فإن أخبرتك أنافعي ذلك عندك ؟ فقال : نعم ، قال : إنّ عليّا قُتل في هذه الليلة ، قتله أخٌ لي ، قال : وكيف ؟ فأخبره بخبرهم ثلاثتهم وما عقدوا عليه ، فقال معاوية : ولعلّه لم يقدر على ذلك اقتلوه ، فاُخذ وقُتل [۵] .
[۱] المصدر السابق ، بحار الأنوار : ۴۲ / ۲۳۲ ، كشف الغمّة : ۲ / ۱۳۰ .
[۲] في (أ) : الخثعمية .
[۳] الإرشاد : ۱ / ۲۲ ، تاريخ الطبري : ۴ / ۱۱۴ ، الكامل في التاريخ : ۲ / ۴۳۶ ، كشف الغمّة : ۲ / ۱۲۸ النهاية : ۴ / ۲۲۷ ، بحار الأنوار : ۴۲ / ۲۳۲ .
[۴] في (أ) : خبر .
[۵] انظر القصة في الكامل في التاريخ : ۲ / ۴۳۴ ، وتاريخ الطبري : ۴ / ۱۱۰ ، ومروج الذهب : ۲ / ۴۲۳ ، ومقاتل الطالبيين : ۱۷ ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : ۶ / ۱۱۳ ، و : ۲ / ۶۵ ط اُخرى . والبحار : ۴۲ / ۲۲۸ و ۲۳۳ . وقيل إنه البرك قال لمعاوية : إنّ لك عندي بشارة ، قال : وماهي ؟ فأخبره بخبر صاحبيه وقال له : إنّ عليّا عليه السلام يُقتل في هذه الليلة فاحبسني عندك ، فإن قُتل فأنتَ وليّ ماتراه في أمري ، وإن لم يقتل أعطيتك العهود والمواثيق أن أمضي فأقتله ، ثمّ أعود إليك فأضع يدي في يدك حتّى تحكم فيَّ بماترى ، فحبسه عنده ، فلمّا أتاه أنّ عليّا عليه السلام قُتل خَلّى سبيله . وقال بعض من الرواة : بل قتله من وقته كما ذكر المصنّف وابن الأثير : ۳ / ۱۷۰ ، وابن أبي الحديد في شرح النهج : ۲ / ۴۲ ، وكشف الغمّة : ۲ / ۱۲۹ ، والنهاية : ۴ / ۲۲۸ .