الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٦٢١
اللّه باعث مَن في القبور وسائل الناس عن أعمالهم ، عالمٌ بما في الصدور . ثمّ قال : إنّى اُوصيكَ يا حَسَنُ [۱] وكفى بك وصيّا بما أوصاني به رسول اللّه صلى الله عليه و آله فإذا
[۱] وفي المصادر السابقة أيضا : وجميع ولدي وأهلي (وأهل بيتي ومن بلغه كتابي هذا) بتقوى اللّه وبكم ولاتموتن إلاّ وأنتم مسلمون ، واعتصموا بحبل اللّه جميعا ولاتَفرّقوا ، فإنّى سمعتُ رسول اللّه يقول : إصلاحُ ذاتِ البين أفضل من عامّة الصلاة والصيام وإنّ المبيدة الحالقة للدين فساد ذات البين ، ولا حول ولا قوة إلاّ باللّه العليّ العظيم ، انظروا إلى ذوي أرحامكم فصلوهم يهوّن اللّه عليكم الحساب . اللّه اللّه في الأيتام فلا تغُبُّوا أفواههم بجفوتكم . وأضاف في البحار : ۴۲ / ۲۴۸ : فلا تغيّروا أفواههم ، ولا يضيعوا بحضرتكم ، فقد سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله يقول : من عال يتيما حتّى يستغني أوجب اللّه عزّوجلّ بذلك الجنّة كما أوجب اللّه الآكل مال اليتيم النار ، انتهى . واللّه اللّه في جيرانكم ، فإنّها وصية رسول اللّه صلى الله عليه و آله فما زال يوصينا بهم حتّى ظننّا أ نّه سيورثهم . واللّه اللّه في القرآن فلا يسبقنكم إلى العمل به غيركم . اللّه اللّه في الصلاة فإنّها عماد عمود دينكم . اللّه اللّه في بيت ربكم فلا يَخلُونَّ منكم ما بقيتم ، فإنّه إن ترك لم تناظروا ، وإنّه إن خلا منكم لم تنظروا . اللّه اللّه في صيام شهر رمضان ، فإنّه جُنّة من النار . واللّه اللّه في الجهاد في سبيل اللّه بأموالكم وأنفسكم . اللّه اللّه في زكاة أموالكم ، فإنّها تطفى غضب ربكم . اللّه اللّه في اُمّة نبيّكم ، فلا يظلمّن بين أظهركم . اللّه اللّه في أصحاب (اُمّة) نبيّكم ، فإنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله أوصى بهم . اللّه اللّه في الفقراء والمساكين فأشركوهم في معائشكم . اللّه اللّه في ما ملكت أيمانكم ، فانّها كانت آخر وصيّة رسول اللّه عليه السلام إذ قال : «اُوصيكم بالضعيفين فيما ملكت أيمانكم» ثمّ قال : الصلاة الصلاة ، لاتخافوا في اللّه لومة لائم ، فإنّه يكفيكم من بغى عليكم وأرادكم بسوء ، قولوا للناس حُسنا كما أمركم اللّه ، ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولّي الأمر عنكم ، وتدعون فلا يُستجاب لكم ، عليكم بالتواضع والتباذل والتبارّ ، وإيّاكم والتقاطع والتفرّق والتدابر {Q} «وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الاْءِثْمِ وَالْعُدْوَ نِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ » {/Q} المائدة : ۲ . وانظر المعمّرون والوصايا للسجستاني : ۱۴۹ ، التاريخ للطبري : ۶ / ۸۵ و۶۱ ، الأمالي للزجّاجي : ۱۱۲ ، الكافي : ۷ / ۵۱ ، مروج الذهب : ۲ / ۴۲۵ ، تحف العقول : ۱۹۷ ، من لا يحضره الفقيه : ۴ / ۱۴۱ ، مناقب الخوارزمي : ۲۷۸ ، كشف الغمّة : ۲ / ۵۸ ، ذخائر العقبى : ۱۱۶ ، روضة الواعظين للفتال النيسابوري : ۱۳۶ ، المعارف : ۲ / ۱۷۸ .