الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٦١١
لأني سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله يقول : إنّك ستُضرب ضربةً هاهنا ـ وأشار إلى رأسه ـ فيسيل دمها حتّى تخضب لحيتك ، يكون صاحبها أشقاها كما كان عاقر الناقة أشقى ثمود [۱] . قيل : وسئل عليّ وهو على المنبر [۲] في الكوفة عن قوله تعالى : «مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَـهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُو وَ مِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَ مَا بَدَّلُواْ
[۱] المصادر السابقة بألفاظ مختلفة وبطرق عديدة فانظر المناقب للخوارزمي : ۳۸۰ ح ۴۰۰ ، مسند أحمد : ۴ / ۲۶۳ ، الحاكم في المستدرك : ۳ / ۱۴۰ ، ابن كثير في تاريخه : ۳ / ۲۴۷ ، الطبري في تاريخه : ۲ / ۲۶۱ ، السيرة لابن هشام : ۲ / ۲۳۶ ، مجمع الزوائد : ۹ / ۱۳۶ ، عمدة القارى للعيني : ۷ / ۶۳۰ ، طبقات ابن سعد : ۵۰۹ ، عيون الأثر لابن سيّد الناس : ۱ / ۲۲۶ ، الإمتاع للمقريزي : ۵۵ ، السيرة الحلبية : ۲ / ۱۴۲ ، تاريخ الخميس : ۲ / ۳۶۴ ، الغدير : ۶ / ۳۳۶ . فمثلاً روى أحمد وقال الهيتمي : رواه أحمد والبزار ورجاله ثقات أنه صلى الله عليه و آله قال لعليّ : ألا اُحدثك بأشقى الناس رجلين : احيمر ثمود الّذي عقر الناقة ، والّذي يضربك يا عليّ على هذه (يعنى رأسه) حتّى تبتل منه هذه (يعنى لحيته) وقال صلى الله عليه و آله له : إنّ الاُمّة ستغدر بك بعدي . . . وإنّ هذه ستخضّب من هذا (يعنى لحيته من رأسه) . وعن أبي سنان أنه عاد عليّا في شكوى اشتكاها فقال لعليّ : لقد تخوّفنا عليك في شكواك هذه . فقال : ما تخوّفت على نفسي ، عهد إليَّ ان لا أموت حتّى تخضّب هذه من هذه . رواه الطبراني ، وقال الهيتمي : اسناده حسَن : ۹ / ۱۳۷ ، والحاكم صحّحه : ۳ / ۱۱۳ ، وفرائد السمطين : ۱ / ۳۸۷ حديث ۳۲۰ . وروي أنّ رجلاً من الخوارج يقال له الجعد بن بعجة قال لعليّ : اتق اللّه يا عليّ فإنك ميّت ، فقال : بل مقتول ، ضربة على هذا تخضّب هذه ، عهد معهود وقضاء مقضي وقد خاب من افترى . انظر المصادر السابقة . وعن عليّ عليه السلام مرفوعا : يا عليّ أتدري من أشقى الأولين ؟ قلت : اللّه ورسوله أعلم ، قال : عاقر الناقة ، قال : أتدري من أشقى الآخرين ؟ قلت : اللّه ورسوله أعلم ، قال : الّذي يضربك على هذه ـ وأشار إلى رأسه ـ فتبتلّ منها هذه ـ وأخذ بلحيته ـ . أخرجه أحمد في المناقب ، وابن الضحّاك كما جاء في ذخائر العقبى : ۱۱۵ ، وينابيع المودّة : ۲ / ۱۹۹ ط اُسوة . وجاء في الصواعق : قال أبو الأسود : فما رأيت كاليوم قط محاربا يخبر بذا عن نفسه . وفي الينابيع : فما رأيت أحدا قطّ يخبر عن قتل نفسه غير عليّ وانظر تاريخ دمشق : ۳ / ۲۷۳ ح ۱۳۵۴ .
[۲] في (ج) : منبر .