الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٦٠٠
وسأل معاوية خالد بن معمر [۱] فقال له : علام أحببت عليّا ؟ فقال : على ثلاث
[۱] خالد بن معمر السدوسي ، سبق وأن ترجمنا له ، لكن له موقف مع معاوية كما ينقله إلينا العلاّمة القندي في «أشعة الأنوار في فضل حيدر الكرار» : ۳۱۴ ومابعدها بسنده قال : لمّا اجتمع الناس إلى معاوية بن أبي سفيان كتب إلى زياد بن سميّة ـ وكان عامله بالكوفة ـ : أوفِد عليَّ أشراف أصحاب عليّ بن أبي طالب ولهم الأمان ، وليكونوا عشرة نفر : خمسة من أهل الكوفة ، وخمسة من أهل البصرة . فلمّا ورد عليه الكتاب ، بعث إلى حجر بن عديّ ، وعديّ بن حاتم الطائي ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، وهاني بن عروة المرادي ، وعامر بن واثلة الكناني ... وكتب إلى خليفته بالبصرة : أوفِد اليَّ الأحنف بن قيس ، وصعصعة بن صوحان ، وحارثة بن قدامة السعديّ ، وخالد بن معمر السدوسي ، وشريك بن الأعور ، فلمّا قدموا عليه أشخصهم جميعا إلى معاوية ، فلمّا قدموا على معاوية حجبهم يومهم وليلتهم ، وبعث إلى رؤوساء الشام ، فلمّا جاؤوا وأخذوا مجالسهم قال معاوية لصاحب إذنه : أدخل عليَّ حجر بن عديّ ... ثمّ اُدخل عليه عمرو بن الحمق الخزاعي . . . ثمّ اُدخل عليه عديّ بن حاتم الطائي . . . ثمّ اُدخل عليه عامر بن واثلة . . . ثمّ اُدخل عليه هاني بن عروة المرادي . . . ثمّ اُدخل عليه صعصعة بن صوحان . . . ثمّ اُدخل عليه خالدبن معمر السدوسي ، فلمّا دخل قال له معاوية : يا خالد ، لقد رأيتكَ تضرب أهل الشام بسيفك على فرسك الملهوف ؟ فقال خالد : ـ يا معاوية ـ واللّه ما ندمتُ على ما كان منّي ، ولازلت على عزيمتي أثني ، ومع ذلك إنّي عند نفسي مقصّر واللّه المستعان والمدبّر . فقال له معاوية : ما علمت ـ يا خالد ـ ما نذرت عند قدومك في قومك ؟ قال : لا ، فقال : نذرتُ أن أنذر مقاتلهم ، وأسبي نساءهم ، ثمّ اُفرّق بين الاُمّهات والأولاد فيبايعون ، فقال خالد : وماتدري ماقلت في ذلك ؟ قال : لا ، قال : فاسمعه منّي ، فأنشأ يقول : {۰ يروم ابن هند نذره من نسائنا ودون الّذي يبغي سيوف قواضب ۰} قال معاوية لصاحب إذنه : أخرجه عنّي . وله موقف آخر ومعه الأعور الشني مع معاوية وفيها أنشد شعرا فانظر ذلك في الفتوح لابن أعثم : ۲ / ۵۲ و ۵۳ ، و تاريخ دمشق : ۵ / ۸۹ ، ووقعة صفين : ۲۹۴ .