الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٥٦٤
۰ ما أحسن الدنيا وإقبالها إذا أطاع اللّه من نالها ۰ ۰ من لم يواس الناس من فضله [۱] عرَّض للإدبار إقبالها ۰ ۰ فاحذر زوال الفضل يا جابر واعط من الدنيا [۲] لمن سالها ۰ ۰ فإنّ ذا العرش [۳] جزيل العطا يضعف بالجنة [۴] أمثالها ۰ قال جابر : ثمّ هزّ بضبعي هزّة خيّل أنّ عضدي خرجت من كاهلي وقال : يا جابر حوائج الناس إليكم من نِعَم اللّه عليكم ، فلا تملّوا النِعَم فيحلّ بكم النِقَم ، فاعلموا أنّ خير المال ما اكتسب حمدا أو أعقب أجرا ، ثمّ أنشأ يقول : ۰ لا تخضعن لمخلوق على طمع [۵] فإنّ ذلك وهنٌ منك في الدين ۰ ۰ واسأل اِلهك ممّا في خزائنه فإنّما هي [۶] بين الكاف والنون ۰ ۰ أما [۷] ترى كلّ من ترجو [۸] وتأمله من البرية مسكين ابن مسكين ۰ ۰ ما أحسن الجود في الدنيا [۹] وأجمله وأقبح البخل فيمن صيغ من طين ۰ قال جابر : فهممت أن أقوم ، قال : انا معك يا جابر ، فلبس نعليه وألقى إزاره على منكبيه وخرجنا نتساير ، فذهب بنا إلى الجبّانة ـ جبّانة الكوفة ـ فسلّم على أهل القبور ، فسمعت ضجّة وهجّة فقلت : ما هذا يا أميرالمؤمنين ؟ فقال : هؤلاء بالأمس كانوا معنا واليوم فارقونا ، أتسأل عن أحوالهم فهم إخوانٌ لا يتزاورون وأودّاء لا
[۱] في (أ) : فضلها .
[۲] في (ب ، ج) : دنياك .
[۳] في (أ) : العرض .
[۴] في (ج ، د) : الحبّة .
[۵] في (ب) : ثقة .
[۶] في (أ) : فإنّ ذلك .
[۷] في (أ) : ألا .
[۸] في (ب) : ترى .
[۹] في (ج) : في الدين .