الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٥١١
وغنم [۱] أصحاب [۲] عليّ عليه السلام منهم غنائم كثيرة ، وقُتل من شيعة عليّ رجلان [۳] ولم يسلم من الخوارج [المارقين ]المقتولين غير هذه التسعة [۴] المذكورين خذلهم اللّه . وهذه كرامة من أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام فإنّه قال قبل ذلك : نقتلهم ولا يقتل منّا عشرة ولا يسلم منهم عشرة [۵] .
[۱] في (ب) : أصاب .
[۲] في (ب ، د) : شيعة .
[۳] كشف اليقين : ۱۶۶ ، الفتوح : ۲ / ۲۷۵ والمصادر السابقة . وقتل من أصحاب عليّ عليه السلام تسعة ، عدد من سلم من الخوارج ، قال عليه السلام : نقتلهم ولا يُقتل منّا عشرة ولا يسلم منهم عشرة . كما جاء في شرح النهج للمعتزلي : ۲ / ۲۰۶ ومابعدها ، وتذكرة الخواصّ : ۹۵ ، وتاريخ الطبري : ۴ / ۶۲ . وفي بعض المصادر ذكرت أسماء المقتولين من أصحاب عليّ عليه السلام : روبه بن وبر البجلي ، رفاعة بن وابل الأرحبي ، الفياض بن خليل الأزدي ، كيسوم بن سلمة الجهني ، وحبيب بن عاصم الأزدي إلى تمام التسعة . أمّا في الفتوح لابن أعثم : ۲ / ۲۷۵ فقد ذكرهم بالتسلسل القتالي : رويبه بن وبر البجلي الّذي دفع إليه الإمام عليه السلام اللواء وأمره بالتقدّم فتقدّم وارتجز شعرا وحمل حتّى استشهد ، وتقدّم من بعده عبداللّه بن حمّاد الحميري حتّى استشهد ، ثمّ رفاعة بن وائل الأرحبي حتّى استشهد ، ثمّ كيسوم بن سلمة الجهني حتّى قتل ، ثمّ عبد بن عبيد الخولاني حتّى قتل ، ثمّ قال : وأقبل التاسع واسمه حبيب بن عاصم الأزدي . فقال : يا أمير المؤمنين ، هؤلاء الّذين نقاتلهم أكفّار هم ؟ فقال عليّ عليه السلام من الكفر هربوا وفيه وقعوا ، قال : أفمنافقون ؟ فقال عليّ عليه السلام : إنّ المنافقين لا يذكرون اللّه إلاّ قليلاً ، قال : فماهم يا أمير المؤمنين حتّى اُقاتلهم على بصيرة ويقين ؟ فقال : عليّ عليه السلام : هم قوم مرقوا من دين الإسلام كما مرق السهم من الرمية يقرأون القرآن فلا يتجاوز تراقيهم ، فطوبى لمن قتلهم أو قتلوه . قال : فعندها تقدّم حبيب نحو الشراة وهو التاسع من أصحاب عليّ فقاتل وقُتل . وفي المناقب لابن شهرآشوب ذكر ثمانية ولكن باختلاف في بعض الأسماء . وراجع النصّ والاجتهاد للعلاّمة شرف الدين الموسوي تحقيق أبي مجتبى : ۱۰۶ هامش رقم ۴ وكيفية ظهور الحقّ جندب بن زهير الأزدي الغامدي بعد أن اطّلع من الإمام عليّ عليه السلام علىحقيقة الخوارج ، وانظر كنز العمّال : ۶ / ۷۱ ح ۱۱۷۹ ، و : ۱۱ / ۲۸۹ و ۳۰۲ ، ومجمع الزوائد : ۶ / ۲۴۲ ، وسبق وأن أشرنا إلى ذلك فتأمّل .
[۴] انظر المصادر السابقة .