الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٥٠٩
من جاء إلى هذه الراية فهو آمن ممّن لم يكن قتل ولا تعرض لأحد من المسلمين بسوء ، ومن انصرف منكم إلى الكوفة فهو آمن ، ومن انصرف إلى المدائن فهو آمن لا حاجة لنا بعد أن نُصيب قتلة إخواننا في سفك دمائكم [۱] . فانصرف عروة بن نوفل الأشجعي [۲] في خمسمائة [۳] فارس ، وخرج طائفة اُخرى منصرفين إلى الكوفة [۴] وطائفة اُخرى إلى المدائن [۵] ، وتفرّق أكثرهم بعد أن كانوا اثني عشر ألفا ، فلم يبق منهم غير أربعة آلاف [۶] فزحفوا إلى عليّ عليه السلام وأصحابه ، فقال عليّ لأصحابه : كفّوا عنهم حتّى يبدأوكم [۷] . فتنادوا الرواح الرواح إلى الجنة [۸] . فحملوا على الناس فانفرّقت خيل عليّ عنهم فرقتين حتّى ساروا في وسطهم [۹] عطفوا عليهم من الميمنة والميسرة واستقبلت الرماة وجوههم بالنبل
[۱] تاريخ الطبري : ۴ / ۶۴ ، الإمامة والسياسة : ۱ / ۱۶۹ وجاء فيه : من جاء منكم إلى هذه الراية فهو آمن ، ومن دخل المصر فهو آمن ، ومن انصرف إلى العراق وخرج من هذه الجماعة فهو آمن ، فإنّه لاحاجة لنا في سفك دمائكم وبعد النداء انصرفت طائفة منهم إلى الدكسرة وطائفة إلى الكوفة وجماعة إلى عليّ وكانوا أربعة آلاف وبقى مع عبداللّه بن وهب منهم ألفان وثمانمائة رجل كما جاء في تاريخ الطبري : ۵ / ۸۶ ، وابن الأثير : ۲ / ۴۰۶ ، والفتوح لابن أعثم : ۴ / ۱۲۵ .
[۲] انظر تاريخ الطبري : ۴ / ۶۴ ، أنساب الأشراف : ۲ / ۳۶۲ و ۳۶۸ و ۳۷۱ و ۳۷۵ ، تاريخ اليعقوبي : ۲ / ۱۶۷ ط الغري .
[۳] انظر الإمامة والسياسة : ۱ / ۱۶۹ بالإضافة إلى المصادر السابقة .
[۴] انظر الفتوح لابن أعثم : ۲ / ۲۷۵ ، الأخبار الطوال : ۲۰۴ المصادر السابقة .
[۵] انظر تاريخ الطبري : ۴ / ۶۴ ، الأخبار الطوال : ۲۰۵ ، والمصادر السابقة . وفي نسخة (ب) : الدين .
[۶] انظر الفتوح لابن أعثم : ۲ / ۲۷۷ ، كشف اليقين : ۱۶۵ والمصادر السابقة .
[۷] انظر المصادر السابقة، والإمامة والسياسة : ۱/۱۶۹ ، وشرح النهج للعلاّمة الخوئي : ۴/۱۲۲ ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : ۲ / ۲۷۲ ، ومروج الذهب : ۲ / ۴۱۶ ، ومستدرك الوسائل : ۲ / ۲۵۴ ، والطبري : ۶ / ۴۹ .
[۸] المصادر السابقة ، تاريخ الطبري : ۶ / ۴۹ ط اُخرى .
[۹] المصادر السابقة مع اختلاف يسير في اللفظ ، وفي الإمامة والسياسة أضاف : فلا واللّه مالبثوا فواقا حتّى صرعهم اللّه كأنما قيل لهم موتوا فماتوا .