الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٥٠٦
[منكم ]نقتلهم بهم وأترككم وأكف عنكم حتّى ألقى أهل الشام فلعلّ اللّه تعالى أن يقلب [۱] بقلوبكم ويردكم إلى خير ممّا أنتم عليه من اُموركم [۲] . فقالوا : كلّنا قتلناهم وكلّنا مستحلّون لدمائكم ودمائهم [۳] . فخرج قيس بن سعد بن عبادة فقال لهم : عباد اللّه ، أخرجوا إلينا قتلة إخواننا منكم وادخلوا [معنا] في هذا الأمر الّذي خرجتم منه [۴] ، وعودوا إلى قتال عدوّنا وعدوّكم فإنّكم قد ركبتم عظيما من الأمر تشهدون علينا بالشرك وتسفكون دماء المسلمين [۵] ، فقال عبداللّه بن شجرة السلمي [۶] : إنّ الحق قد أضاء لنا فلسنا بتابعيكم [۷] . ثمّ إنّ عليا عليه السلام خرج إليهم بنفسه فقال لهم : أيتها [۸] العصابة الّتي أخرجها عداوة المراء واللجاجة [۹] وصدّها [۱۰] عن الحقّ اتّباع الهوى واللجاج ، إنّ أنفسكم الأمّارة سوّلت لكم فراقي لهذه الحكومة الّتي أنتم بدأتموها وسألتموها وأنا لها كاره ،
[۱] في (أ): يقبل.
[۲] انظر تاريخ الطبري : ۴ / ۶۲ ، و : ۵ / ۸۴ ط اُخرى ، الإمامة والسياسة : ۱ / ۱۶۸ ، ابن الأثير : ۲ / ۴۰۴ وقسم منها في نهج البلاغة صبحي الصالح : ۱۴۰ ، والفتوح لابن أعثم : ۲ / ۲۶۰ قريب من هذا ، ومروج الذهب : ۲ / ۴۱۶ .
[۳] انظر تاريخ الطبري : ۴ / ۶۲ ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : ۲ / ۲۷۱ ، الكامل لابن الأثير : ۳ / ۳۴۰ ، مروج الذهب : ۲ / ۴۱۶ .
[۴] في (أ) : عنه .
[۵] تاريخ الطبري : ۴ / ۶۲ ، شرح النهج لابن أبي الحديد : ۲ / ۲۷۱ تحقيق محمّد أبو الفضل ، الكامل لابن الأثير : ۳ / ۳۴۱ ، مروج الذهب : ۲ / ۴۱۶ .
[۶] تقدّمت ترجمته تارةً بهذا الأسم وتارةً اُخرى باسم «سحرة» وتارةً ثالثة باسم «ابن أبي سلمة» فراجع .
[۷] انظر تاريخ الطبري : ۴ / ۶۲ مع زيادة في اللفظ ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : ۲ / ۲۷۲ ، ومروج الذهب : ۲ / ۴۱۷ .
[۸] في (أ) : أيها .
[۹] في (أ) : والحجاج .
[۱۰] في (أ) : وصدّهم .