الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٤٩٧
وحمل شريح بن هانئ على عمرو فقنعه [۱] بالسوط ، وحمل ابن عمرو على شريح فضربه بالسوط [۲] وحجز الناس بينهم [۳] ، فكان شريح يقول بعد ذلك : ما ندمت على شيءٍ ندامتي أن لا أكون ضربت عمرا بالسيف عوضا عن السوط [۴] . والتمس الناس أبا موسى فوجدوه قد ركب راحلته ولحق [۵] إلى مكة [۶] ، وكان أبو موسى يقول : حذّرني ابن عباس غدر عمرو ولكنّي اطمأننت إليه لما يظهر لي وظننت أنّ هذا الغادر لا يؤْثِر شيئا على مصالح المسلمين ونصيحة الاُمّة [۷] . وانصرف عمرو بن العاص وأهل الشام إلى معاوية وسلّموا عليه بالخلافة [۸] فقيل : إنّ معاوية قام في الناس فقال : أمّا بعد ، فمن كان متكلّما في هذا الأمر بعد ذلك فليطلع لنا قرنه [۹] . قال ابن عمر فاطلقت حبوتي فأردت [۱۰] أن أقول له : يتكلّم
[۱] أي علاه به ، وفي (أ) : فضربه .
[۲] في (أ) : بعصى .
[۳] انظر تاريخ الطبري : ۴/۵۲ مع اختلاف يسير في اللفظ ، شرح النهج لابن أبي الحديد : ۲/۲۵۶ تحقيق محمّد أبو الفضل، وقعة صفين : ۵۴۶ ، الكامل لابن الأثير : ۳ / ۳۳۰ ، مروج الذهب : ۲ / ۴۱۰ ، ينابيع المودّة : ۲ / ۲۵ .
[۴] انظر تاريخ الطبري : ۴ / ۵۲ مع اختلاف يسير في اللفظ ، انظر شرح النهج لابن أبي الحديد : ۲ / ۲۵۶ مع إضافة : أتى الدهر بما أتى به . . . وقريب من هذا في وقعة صفين : ۵۴۶ : ينابيع المودّة : ۲ / ۲۵ .
[۵] في (أ) : وهرب .
[۶] المصدر السابق ، وانظر شرح النهج لابن أبي الحديد: ۲/۲۵۶ وكان ابن عباس يقول : قَبّح اللّه أبا موسى، لقد حذّرته وهديتهُ إلى الرأي فما عَقَل ، وانظر الإمامة والسياسة : ۱ / ۱۵۷ ، وقعة صفين : ۵۴۶ ، تاريخ الطبري: ۶/۴۰ ط اُخرى، الكامل في التاريخ : ۳ / ۳۳۱ ، مروج الذهب : ۲ / ۴۱۱ ، ينابيع المودّة: ۲/۲۶.
[۷] المصدر السابق ، وانظر شرح النهج لابن أبي الحديد : ۲ / ۲۵۶ مع اختلاف يسير في اللفظ ، ووقعة صفين : ۵۴۶ .
[۸] انظر تاريخ الطبري : ۴ / ۵۲ ، و : ۶ / ۴۰ ط اُخرى ، وقعة صفين : ۵۴۶ و ۵۵۰ ، الكامل لابن الأثير : ۳ / ۳۳۱ ، مروج الذهب : ۲ / ۴۱۱ .
[۹] تاريخ الطبري : ۴ / ۴۲ .
[۱۰] في (أ) : فأطلعت حياتي وأردت .