الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٤٩٠
وانّما هو دهاءً وخديعةٌ منه له [۱] . ولمّا اجتمعا للحكومة وتفاوضا في الكلام وكان كلام عمرو بن العاص أن قال لأبي موسى : ألستَ [۲] تعلم أنّ عثمان قُتل مظلوما ؟ قال : أشهد [۳] ، قال : ألستَ [۴] تعلم أنّ معاوية وآل معاوية أولياؤه ؟ قال : نعم [۵] ، قال فما يمنعك من تولية معاوية وليّ عثمان [۶] وبيته [۷] في قريش كما علمت ، فإن تخوّفت أن يقول الناس ولّى معاوية وليست له سابقةّ [۸] فقد وجدته ولّى عثمان الخليفة المقتول [۹] ظلما وهو الطالب بدمه مع ما له من حُسن السياسة والتدبير [۱۰] وهو أخو
[۱] المصادر السابقة ، ولكن بلفظ قريب من هذا أيضا ، وفي هامش رقم ۲ من الإمامة والسياسة : ۱۵۷ قال : وكان عمرو قد حاك خدعته بدقة وأحاط بأبي موسى من كلّ جانب ، والرجل غافل لا يدري كيف تجري الاُمور ، وما يخطّط عمرو وما يرسم في ذهنه حتّى أنّ معاوية نفسه شكّك بنية عمرو واسترابه . وفي وقعة صفين : ۵۴۵ قال : وكان أبو موسى رجلاً مغفلاً . ومثل ذلك في شرح النهج لابن أبي الحديد : ۲ / ۲۵۴ و۲۵۵ وينابيع المودّة : ۲ / ۲۵ ، وفي (ب ، ج) : كان مكرا وخديعة واغترارا منه له .
[۲] في (أ) : ألم .
[۳] تاريخ الطبري : ۴ / ۴۹ ، وانظر الإمامة والسياسة : ۱ / ۱۵۶ مع اختلاف في اللفظ ، الأخبار الطوال : ۱۹۹ ، وقعة صفين : ۵۱۴ ، شرح النهج لابن أبي الحديد تحقيق محمّد أبو الفضل : ۲ / ۲۵۲ ، الفتوح لابن أعثم : ۲ / ۲۱۰ ، الكامل في التاريخ : ۳ / ۳۳۱ ، مروج الذهب : ۲ / ۴۴۰ .
[۴] في (أ) : ألم .
[۵] تاريخ الطبري : ۴ / ۴۹ وأضاف : قال فإنّ اللّه عزّ وجلّ قال : {Q} « وَ مَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِى سُلْطَـنًا فَلاَ يُسْرِف فِّى الْقَتْلِ إِنَّهُو كَانَ مَنصُورًا » {/Q} الإسراء : ۳۳ . وانظر وقعة صفين : ۵۴۱ ، والإمامة والسياسة : ۱ / ۱۵۶ ـ ۱۵۷ ، شرح النهج لابن أبي الحديد تحقيق محمّد أبو الفضل : ۲ / ۲۵۲ ، الفتوح لابن أعثم : ۲ / ۲۱۱ ، الأخبار الطوال : ۲۰۱ ، مروج الذهب : ۲ / ۴۱۱ ، الكامل في التاريخ : ۳ / ۳۳۱ .
[۶] في (أ) : من توليته .
[۷] في (ج ، د) : وتنبيه .
[۸] في (ج) : وإن خفت أن يقول الناس ليس له سابقة .
[۹] في (ب ، د) المظلوم .
[۱۰] انظر تاريخ الطبري : ۴ / ۵۰ باختلاف يسير في اللفظ ، ووقعة صفين : ۵۴۱ ، شرح النهج لابن أبي الحديد تحقيق محمّد أبوالفضل : ۲ / ۲۵۲ . وانظر أيضا الكامل في التاريخ : ۳ / ۳۳۱ ، ومروج الذهب : ۲ / ۴۱۱ قريب من هذا اللفظ .