الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٤٨٨
وأبو جهم بن حذيفة الندوي [۱] ، والمغيرة بن شعبة [۲] [۳] . وكان سعد بن أبي وقّاص [۴] على ماء لبني سُليم بالبادية فأتاه ابنه عمر وقال [۵] له : إنّ أبا موسى الأشعري وعمرو بن العاص فقد حضرا للحكومة وقد شهدهم نفر من قريش فاحضر معهم فإنكّ صاحب رسول اللّه صلى الله عليه و آله وأحد الستة الّتي كانت الشورى فيهم ولم تدخل في أمرٍ تكرهه هذه الاُمّة وأنت أحقّ الناس بالخلافة ، فلم يفعل [۶] . وقيل : بل حضرهم [سعد] ثمّ ندم على حضوره فأحرم ،
[۱] انظر وقعة صفين : ۵۴۱ .
[۲] تقدّمت ترجمته .
[۳] انظر وقعة صفين : ۵۳۹ وفيه يذكر : عبداللّه بن الزبير ، وعبداللّه بن عمر ، وأبو الجهم بن حذيفة ، وعبدالرحمن بن الأسود بن عبد يغوث الزهري ، وعبداللّه بن صفوان الجمحي ، ورجال من قريش ، وأتاه المغيرة وكان مقيما بالطائف . . . وانظر وتاريخ الطبري : ۴ / ۴۹ .
[۴] تقدّمت ترجمته ، والإصابة في الاستيعاب بهامش الإصابة : ۲ / ۱۸ ـ ۲۵ والإصابة : ۲ / ۳۰ ـ ۳۲ ، وتاريخ الطبري : ۴ / ۴۹ .
[۵] في (ج) : فقال .
[۶] انظر موقف سعد بن أبي وقاص وابنه عمر في وقعة صفين : ۵۳۸ باختلاف يسير باللفظ مع المقارنة ، وفي تاريخ الطبري : ۴/۴۹، وانظر شرح النهج لابن أبي الحديد: ۱ / ۱۹۷ و۲۵۰ . بل قال في وقعة صفين : ۵۳۹ : قال سعد لابنه عمر : وهذا أمرٌ لم أشهد أوّلَه فلا أشهَدُ آخِرَه ، ولوكنت غامسا يدي في هذا الأمر لَغَمستُها مع عليّ . قد رأيتُ القوم حَملَوني على حدِّ السيف فاخترتُه على النار . فأقِمْ عند أبيك ليلتك هذه ، فراجَعَه حتّى طمع في الشيخ . فلمّا جنّه الليل رفع صوته ليسمع ابنه فقال : {۰ دعوتَ أباكَ اليومَ واللّه ِ لِلَّذِي دعاني إليه القومُ والأمرُ مقبلُ ۰} {۰ فقلت لهم : لَلْمَوْتُ أهونُ جَرْعةً من النارِ فاستبقُوا أخاكُمْ أو اقتُلوا ۰} {۰ وقال : ولو كنتُ يوما لا محالةَ وافدا تبِعتُ عليّا والهوى حيثُ يُجعَلُ ۰} إلى آخر الابيات الّتي قال فيها : {۰ فيا عُمَرُ ارجعْ بالنصيحة إنّني سأصبِرُ هذا العامُ والصبْرُأجمَلُ ۰} فارتحل عُمر وقد استبانَ له أمرُ أبيه .