الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٤٨٥
فقالوا : «أخبرنا عن عمرو أتراه عدلاً حتّى تحكّمه في الدماء [۱] ؟ قال : إنّما حكّمت القرآن ، وهذا القرآن إنّما هو خطّ مسطور بين دفّتين لا ينطق إنّما [۲] يتكلّم به الرجال [۳] . فقالوا فأخبرنا [۴] عن الأجل لِمَ جعلته فيما بينك وبينهم ؟ [۵] قال : ليعلم الجاهل ويتثبّت [۶] العالم ولعلّ اللّه عزّ وجلّ أن يصلح الاُمّة في هذه الهدنة [۷] هذه المدة ويلهمها رشدها [۸] . قالوا : فأخبرنا عن يوم كتبت الصحيفة إذ كتب الكاتب : هذا ما تقاضى عليه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان ، فأبى عمرو أن يقبل منك أنك أمير المؤمنين ، فمحوت اسمك من إمرة المؤمنين فقلت [۹] للكاتب : اكتب هذا ما تقاضى عليه عليّ بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان . فإن لم تكن أنت أمير
[۱] انظر التاريخ الطبري : ۴ / ۴۸ باختلاف يسير في اللفظ ، الإرشاد : ۱ / ۲۷۱ .
[۲] في (أ) : وإنّما .
[۳] المصدران السابقان ، تذكرة الخواصّ : ۹۶ ، قريب من هذا اللفظ .
[۴] في (أ) : وأخبرنا .
[۵] في (أ) : لم جعلته بينكم .
[۶] في (د) : يثبت .
[۷] في (أ) : يصلح الاُمّة في هدن ، وفي (د) : هدى هذه الاُمّة ، وفي نهج البلاغة لصبحي الصالح (خطبة ۱۲۵) : أن يصلح في هذه الهدنة أمر هذه الاُمّة .
[۸] المصدران السابقان ، تاريخ الطبري : ۵ / ۶۵ ط اُخرى ، البحار : ۸ / ۶۱۱ ط بيروت .
[۹] في (أ) : وقلت .