الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٤٧٤
ولمّا جاء [۱] أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام النُّخَيْلة [۲] ورأى بيوت الكوفة فإذا بعبد اللّه بن وديعة الأنصاري [۳] قد لقاه فدنا منه [۴] وسلّم عليه وقال : مرحبا يا أمير المؤمنين ، ثمّ إنّه سايره فقال له عليّ عليه السلام : ما سمعت الناس يقولون [في أمرنا هذا؟] [۵] قال: يقولون: إنّ عليّا كان له جمع عظيم ففرَّقه،وكان له حصن حصين فهدمه فمتى يبني ما انهدم [۶] ويجمع ما تفرّق [۷] ؟ ولو كان مضى بمن أطاعة إذ عصاه من عصاه فقاتل حتّى يظفر [۸] أو يهلك كان ذلك [۹] الحزم [۱۰] . فقال عليّ عليه السلام : أنا هدمت أم هم هدموا ؟ أنا فرّقت أم هم فرّقوا ؟ وأمّا قولهم «كان يمضي بمن أطاعه فيقاتل حتّى يظفر أو يَهلك» فواللّه ما غبِيَ [۱۱] هذا عنّي وإن كنت لسخيّا [۱۲] بنفسي عن الدنيا طيّب النفس بالموت ولقد هَممتُ بالإقدام على القوم فنظرت إلى هذين قد ابتدراني ـ يعني الحسن والحسين عليهماالسلام ـ ونظرت إلى هذين الآخرين وقد استقدماني ـ يعني عبداللّه بن جعفر ومحمّد ابن الحنفية(رض) فعلمت أنّ هذين إن هلكا انقطع نسل محمّد صلى الله عليه و آله [۱۳]
[۱] في (ب) : جاوز .
[۲] النُخيلة : موضع قرب الكوفة على سمت الشام ، انظر معجم البلدان : ۸ / ۲۷۶ ، وتاريخ الطبري : ۵ / ۲۳۶.
[۳] انظر تاريخ الطبري : ۴ / ۴۴ ، وقعة صفين : ۵۲۹ .
[۴] كذا في تاريخ الطبري وهو الصحيح ، وفي الأصل : منّا .
[۵] تاريخ الطبري : ۴/۴۴ مع اختلاف يسير في اللفظ، وقعة صفين: ۵۲۹ لكن بإضافة: انّ عبداللّه بن وديعة قرأ قوله تعالى {Q} «وَ لاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ» {/Q} فقال له : فما يقول ذَوُو الرأي ؟ قال : يقولون : إنّ عليّا . . . .
[۶] في (د): مثل ما قد هدم .
[۷] في (ب ، ج) : ما قد خرق .
[۸] في (د) : يظفره اللّه .
[۹] في (ب) : ذلك هو .
[۱۰] المصدر السابق ، وقعة صفين : ۵۲۹ مع اختلاف يسير في اللفظ .
[۱۱] في (أ) : خَفِيَ .
[۱۲] في (أ) : سخيّا .
[۱۳] في (أ) : فقلت : هذين إن يهلكا يقطع نسل رسول اللّه صلى الله عليه و آله .