الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٤٦٦
حصين [الطائي] ، ومسعر [۱] بن فدكي : لا نرضى إلاّ به فإنّه قد حذّرنا ممّا وقعنا فيه فلم نسمع منه [۲] ، فقال عليّ عليه السلام : إنّ أبا موسى لا يكمل [۳] في هذا الأمر [۴] ولكن هذا ابن عباس دعوني نوليه [۵] فإنّه أدرى منه بهذه الاُمور [۶] فقالوا : واللّه لا نبالي أنت كنت أم ابن عباس لا نريد إلاّ رجلاً هو منك ومن معاوية سواء [۷] ، فقال : فدعوني أجعل الأشتر [۸] ، قالوا : وهل سعّر الأرض نارا إلاّ الأشتر ؟ ! فقال : قد أبيتم أن ترضوا إلاّ أبا موسى ؟ [۹]
[۱] في (أ) : مسعود .
[۲] انظر وقعة صفين : ۴۹۹ ، وتراجم هؤلاء مرّت سابقا ، وانظر زيد بن حصين الطائي في الإصابة لابن حجر الرقم ۲۸۸۷ وقد سبقت خطبة له في وقعة صفين : ۹۹ و۱۰۰ ، وابن أعثم في : ۲ / ۱۹۳ ، وأنساب العرب : ۳۷۸ ، والطبري : ۶ / ۲۸ ، و : ۴ / ۳۶ ط اُخرى .
[۳] في (ج) : لم يكمل .
[۴] في (أ) : في الأمر .
[۵] في (أ) : اوليه .
[۶] انظر المصدر السابق ولكن بإضافة : قال عليّ : فإنّه ليس لي برضا ، وقد فارقَني وخَذَّل الناس عنّي ثمّ هرب حتّى أمّنته بعد أشهر . . . وقريب من هذا في الفتوح لابن أعثم : ۲ / ۱۹۳ ، تاريخ الطبري : ۴ / ۳۶ ، ينابيع المودّة : ۲ / ۱۶ وما بعدها .
[۷] المصدر السابق باختلاف يسير في اللفظ ، وقريب من هذا في الفتوح لابن أعثم : ۲ / ۱۹۳ ، تاريخ الطبري : ۴ / ۳۶ ، ينابيع المودّة : ۲ / ۱۷ .
[۸] المصدر السابق ولكن بلفظ : قال عليّ : فإني أجعل الأشتر . . . وقريب من هذا في تاريخ الطبري : ۴ / ۳۶ ، ينابيع المودّة : ۲ / ۱۷ ، وكشف اليقين : ۱۵۹ .
[۹] المصدر السابق : ۴۹۹ ولكن فيه : قال الأشعث : وهل سَعّر الأرض علينا غير الأشتر ؟ وهل نحنُ إلاّ في حكم الأشتر ؟ قال له عليّ : وما حكمه ؟ قال : حكمه أن يضرب بعضُنا بعضا بالسيوف حتّى يكونَ ما أردتَ وما أراد . . . وقريب منه في الفتوح لابن أعثم : ۲ / ۱۹۴ ، والأخبار الطوال : ۱۹۲ ، وتاريخ الطبري : ۴ / ۳۷ ، ينابيع المودّة : ۲ / ۱۷ . فقال له الأشتر : أنت إنّما تقول هذا القول لأنّ أمير المؤمنين عليه السلام عزلك عن الرئاسة ولم يرك أهلاً لها . . . فقال عليّ عليه السلام :ويحكم ، إنّ معاوية لم يكن ليختار لهذا الأمر أحدا هو أوثق برأيه ونظره إلاّ عمرو بن العاص ، وإنّه لا يصلح للقرشي إلاّ مثله ، وهذا عبداللّه بن عباس فارموه به ، فإنّ عمرا لا يعقد عقده إلاّ حلّها ، ولا يبرم أمرا إلاّ نقضه ، ولا ينقض أمرا إلاّ أبرمه ... . فقال الأشعث ومن معه : لا واللّه لا يحكم فينا مضريان أبدا حتّى تقوم الساعة ، ولكن يكون رجل من مضر ، ورجل من اليمن ، فقال عليّ عليه السلام إنّي أخاف أن يخدع يمانيكم ، فإن عمرو بن العاص ليس من اللّه في شيء . فقال الأشعث : واللّه لأن يحكما ببعض ما تكره وأحدهما من اليمن أحبّ إلينا من أن يكون ما نحبّ وهما مضريان ، فقال عليّ عليه السلام : وقد ابيتم إلاّ أبا موسى ؟ قالوا : نعم . قال : فاصنعوا ما أردتم ، اللّهمّ إنّي أبرأ إليك من صنيعهم . قال : وأنشأ خريم بن فاتك في ذلك شعرا . . . انظر الفتوح لابن أعثم : ۲ / ۱۹۴ ، الأخبار الطوال : ۱۹۳ ، ومروج الذهب : ۲ / ۳۳ ، وقعة صفين : ۲۷۱ و۵۰۳ ، سمط النجوم العوالي : ۲ / ۴۵۹ ، تهذيب ابن عساكر : ۵ / ۱۳۲ ، الطبري : ۶ / ۲۵ ، و : ۴ / ۳۷ ط اُخرى .