الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٤٦٥
فإن [۱] شئت أتيت معاوية فسألته ما يريد [۲] ، قال : ائته ، فأتاه [۳] فقال : لأيّ شيءٍ رفعتم هذه المصاحف ؟ قال : لنرجع [۴] نحن وأنتم إلى ما أمر اللّه تعالى في كتابه تبعثون [۵] رجلاً [منكم ]ترضونه ونبعث رجلاً [منّا] نرضاه ونأخذ عليهما أن لا يعملا إلاّ بما في كتاب اللّه تعالى لايعدوانه ، ثمّ نتبع ما اتّفقا عليه [۶] ، قال الأشعث : هذا هو الحقّ ، فانصرف [۷] إلى عليّ فأخبره بما قال معاوية . فقال الناس: قد رضينا ذلك وقبلناه ، فقال أهل الشام اخترنا [۸] عمرا ، وقال الأشعث واُولئك الّذين صاروا خوارج فيما بعد : نرضى بأبي موسى الأشعري [۹] ، فقال لهم عليّ عليه السلام ، قد عصيتموني في أول الأمر ولا تعصوني الآن لا أرى أن تولّوا أبا موسى الحكومة فإنّه يضعف عن عمرو ومكايده [۱۰] ، فقال الأشعث ، وزيد بن
[۱] في (أ) : وإن .
[۲] انظر وقعة صفين : ۴۹۹ بإضافة : ونظرت ما الّذي يسأل ، وانظر أيضا شرح النهج لابن أبي الحديد : ۲ / ۲۱۶ قريب من هذا اللفظ .
[۳] المصدر السابق ولكن بلفظ «ائته إن شئت» وقريب من هذا في الفتوح : ۲ / ۱۸۰ ، والطبري : ۶ / ۲۸ ، وابن أبي الحديد في شرح النهج : ۱ / ۴۳۳ ، الكامل في التاريخ : ۳ / ۱۶۲ ، مروج الذهب : ۲ / ۴۳۴ .
[۴] في (ج) : ليرجع .
[۵] في (د) : فابعثوا .
[۶] وقعة صفين باختلاف يسير في اللفظ والكامل في التاريخ : ۲ / ۳۸۹ ، والطبري : ۳ / ۵۶۲ ، و : ۴ / ۳۶ ط اُخرى ، وابن أعثم في الفتوح : ۲ / ۱۸۸ و۱۹۲ .
[۷] في (أ) : ورجع .
[۸] في (أ) : نرضى .
[۹] وقعة صفين : ۴۹۹ بإضافة : فبعث عليٌّ قرّاء من أهل العراق ، وبعث معاويةُ قُرّاء من أهل الشام ، فاجتمعوا بين الصفّين ومعهم المصحف فنظروا فيه وتدارسوه . . . فقال أهل الشام : فإنّا قد رضينا واخترنا عمرو بن العاص . وقال الأشعث والقرّاء الّذين صاروا خوارج فيما بعد : فإنا قد رضينا واخترنا أبا موسى الأشعري . . . وقريب من هذا في شرح النهج لابن أبي الحديد : ۲ / ۲۲۸ ، وتاريخ الطبري : ۴ / ۹۴ ،۴ / ۳۶ ط اُخرى ، والكامل في التاريخ : ۲ / ۳۹۴ .
[۱۰] وقعة صفين : ۴۹۹ وفيه : فقال لهم عليّ : إني لا أرضى بأبي موسى ، ولا أرى أن أوّليه . . . وقريب من هذا في تاريخ الطبري : ۴ / ۳۶ ، ينابيع المودّة : ۲ / ۱۷ .